أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد، والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن البيانات الواردة بشأن الرسوم الحمائية على واردات الصلب فى مصر تشير إلى أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تفرض رسوما على واردات البليت، حيث أن هناك عددا من الدول تتخذ إجراءات جمركية وحمائية لحماية صناعاتها المحلية، بنسب تتجاوز الرسوم المطبقة في السوق المصرية.
وأضافت الدكتورة عالية المهدى ردا على من يدعى بعدم فرض أي دولة رسوما على البليت، ، قالت المهدى إن الولايات المتحدة تفرض رسوما حمائية بنسبة 50% على واردات الصلب، بما يشمل البليت، فيما تبلغ الرسوم الإجمالية في باكستان 35%، وكندا 25%، وتونس 20%، وتركيا 17%، مقابل 13.1% في مصر، وفقا للبيانات المشار إليها والمنسوبة إلى منظمة التجارة العالمية.
وأوضحت الدكتورة عالية المهدى أن اختلاف السياسات الجمركية بين الدول يرتبط بطبيعة صناعاتها المحلية وحجم وارداتها واحتياجاتها من المنتجات الحديدية، لافتا إلى أن المقارنة بين نسب الرسوم لا بد أن تراعي اختلاف الظروف الصناعية والتجارية لكل سوق.

وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، أشاتر الرد إلى أن محدودية وارداته من البليت ترتبط بطبيعة صناعة الصلب الأوروبية المتكاملة، التي توفر احتياجاتها من مراحل الإنتاج المختلفة، بينما يفرض الاتحاد رسوما تصل إلى 50% على واردات تتجاوز الحصص المقررة لبعض منتجات الصلب، ومنها الصلب المسطح، وفقا لما ورد في البيانات المقدمة.
وأشارت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد، أن تقييم تأثير الرسوم الوقائية المفروضة على واردات البليت في سوق الحديد يتطلب التمييز بين حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير المتكافئة وبين الممارسات الاحتكارية، مشيرة إلى أهمية تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج المحلي وضمان المنافسة العادلة.
وأوضحت الدكتورة عالية المهدى فى تصريحات صحفية أن فرض الرسوم الوقائية على واردات البليت لا يعني بالضرورة نشوء احتكار في سوق الحديد، إذ يرتبط تقييم آثار هذه الإجراءات بمدى انعكاسها على هيكل المنافسة وتكاليف الإنتاج والأسعار النهائية للمستهلكين.
وأضافت أن المنافسة العادلة تقتضي النظر إلى التكلفة الحقيقية للمنتجات، مع مراعاة تأثير الدعم الحكومي الذي قد تحصل عليه بعض المنتجات المستوردة، فضلًا عن الفوائض الإنتاجية لدى الدول المصدرة وانعكاساتها على حركة التجارة والأسعار في السوق المحلية.
وشددت أستاذة الاقتصاد على أهمية ضمان عدم تحول إجراءات حماية الصناعة الوطنية إلى عامل يحد من المنافسة أو يضر بمصالح المستهلكين، مؤكدة ضرورة الحفاظ على توازن السوق، بما يضمن استمرار الإنتاج المحلي وتوافر المنتجات واستقرار الإمدادات.
