ترأس الدكتورهاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماع اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل، بحضور عدد من قيادات الوزارة والمركز القومي لبحوث المياه، لمتابعة موقف إيراد نهر النيل والحالة الهيدرولوجية للنهر، وتحديد كميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، ومتابعة إجراءات تشغيل السد العالي وإدارة المنظومة المائية خلال موسم الزراعات الشتوية وموسم الأمطار الغزيرة والسيول.
كما استعرضت اللجنة نتائج الموسم الصيفي المنقضي، وما تحقق خلاله من نجاح في تلبية الاحتياجات المائية المختلفة، في ضوء جهود الوزارة المستمرة لإدارة الموارد المائية بكفاءة، وضمان توفير المياه لمختلف الاستخدامات.
متابعة تأثيرات «النينيو» و«النينيا» على الأمطار بشرق أفريقيا
وتابعت اللجنة أحدث المؤشرات الصادرة عن المراكز الإقليمية والدولية المعنية بالمناخ بشأن تطورات ظاهرتي «النينيو» و«النينيا»، وتأثيراتهما المحتملة على أنماط سقوط الأمطار في عدد من مناطق العالم، ومن بينها منطقة شرق أفريقيا.
وأكدت اللجنة أهمية هذه المؤشرات باعتبارها أحد العناصر التي تؤخذ في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية، بما يدعم التخطيط المسبق وإدارة الموارد المائية وفقًا للتغيرات الهيدرولوجية والمناخية المحتملة.

توسعة مفيض توشكى لتعزيز كفاءة إدارة بحيرة ناصر
واستعرضت اللجنة موقف الأعمال الجارية بمشروع توسعة مفيض توشكى، في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز كفاءة وجاهزية المنشآت المائية الكبرى، ورفع القدرة على إدارة التصرفات والمناسيب ببحيرة ناصر بكفاءة ومرونة.
ويستهدف المشروع دعم منظومة تشغيل السد العالي، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات الهيدرولوجية، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد المائية في ضوء المتغيرات والاحتياجات المختلفة.
سويلم: إدارة المنظومة المائية وفقًا للرصد اللحظي وأحدث النماذج الرياضية
وأكد الدكتور هاني سويلم استمرار الوزارة في إدارة الموقف المائي بصورة ديناميكية، اعتمادًا على الرصد اللحظي للبيانات الواردة من أعالي النيل، والتنبؤات الهيدرولوجية باستخدام أحدث النماذج الرياضية، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية.
وأوضح أن تحديد التوقيتات المناسبة لإجراء التصرفات المائية يتم وفقًا للبيانات والمؤشرات المتاحة، وبما يراعي كفاءة البنية التحتية لمنظومة الموارد المائية، وفي مقدمتها السد العالي، مع المتابعة المستمرة للقدرة التصريفية لشبكة المجاري المائية على مدار الساعة، وفقًا للاحتياجات المائية لمختلف الاستخدامات والقدرات الاستيعابية للشبكة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
تطهير الترع والمصارف والتأكد من جاهزية المنشآت المائية
وشدد الوزير على مواصلة العمل بجميع أجهزة الوزارة على مدار الساعة، لضمان انتظام العمل بإدارات الري والصرف على مستوى الجمهورية، والاستمرار في تطهير الترع والمصارف بالمحافظات وفقًا للاحتياجات الفعلية.
كما وجه بضرورة التأكد من جاهزية قطاعات وجسور المجاري المائية، والمحطات المقامة عليها، ووحدات الطوارئ، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طارئ، والحفاظ على كفاءة تشغيل المنظومة المائية.
وأكد الدكتور سويلم أهمية استمرار متابعة المناسيب والتصرفات المائية على مدار الساعة، وضمان توفير المناسيب والتصرفات المناسبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب ومحطات الكهرباء، وتلبية الاحتياجات المائية المختلفة ومتطلبات الفترة الحالية.
رفع درجة الاستعداد لموسم السيول والأمطار الغزيرة
وفي إطار الاستعداد لموسم الأمطار الغزيرة والسيول، أكد الوزير ضرورة مواصلة تنفيذ الاستعدادات والتدابير اللازمة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية بالدولة، مع رفع درجة الاستنفار لدى أجهزة الوزارة المختصة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص وزارة الموارد المائية والري على تعزيز جاهزية المنظومة المائية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المتاحة، وضمان تلبية الاحتياجات المائية المختلفة، والحد من الآثار المحتملة للتقلبات المناخية والسيول، بما يدعم استدامة الموارد المائية ويحافظ على سلامة المنشآت والمرافق المائية.
