أخبار

بعد زيارة كوريا الجنوبية.. الرئيس السيسي يتوجه إلى ماليزيا في ثاني محطات جولته الآسيوية

09 أكتوبر 2026 09:18 ص

نورا محمد

الرئيس عبد الفتاح السيسي

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسلامة الله، اليوم، العاصمة الكورية سول، متوجهًا إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، في مستهل زيارة دولة إلى مملكة ماليزيا، وذلك في ثاني محطات جولته الآسيوية.

وكان في وداع الرئيس لدى مغادرته سول، وزير التجارة بجمهورية كوريا، ومدير المراسم الكورية، والسفير حازم زكي، سفير جمهورية مصر العربية لدى كوريا، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية في سول.

 الاتفاق على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية 

وفي سياق متصل، أعلنت جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا الجنوبية، في بيان مشترك، الاتفاق على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ.

وأكد البيان أن الاتفاق يأتي استنادًا إلى العلاقات الودية الراسخة بين البلدين، وتجديدًا لالتزامهما بتعزيز التعاون المشترك، بما يدعم السلام والازدهار ويحقق المصالح المتبادلة للشعبين.

تعاون موسع في السياسة والدفاع والاقتصاد

وأوضح البيان أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة تستهدف تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى، ومواصلة الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية، إلى جانب تطوير التعاون في قطاع الدفاع والصناعات الدفاعية.

وفي المجال الاقتصادي، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، ورحبا بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، مع التوسع في التعاون بمجالات التصنيع، وصناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية.

كما شملت مجالات التعاون المستهدفة تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، وزيادة الاستثمارات، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية، انطلاقًا من الأهمية الاستراتيجية لمصر بوصفها بوابة إلى القارة الأفريقية.

2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين البلدين

وفي مجال التعاون الثقافي والتعليمي، اتفق الجانبان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية، مع تعزيز التعاون في مجالات التعليم والمنح الدراسية وتعليم اللغة الكورية وتدريب الشباب، فضلًا عن تطوير برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.

تنسيق مشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية

وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، ومواصلة الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يشمل القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، بما يحقق المنافع المشتركة لشعبي البلدين ويسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار.