اقتصاد

رئيس الوزراء يتابع مستجدات القطاع المالي غير المصرفي وجهود تعزيز الاستثمار وحماية المتعاملين

07 أكتوبر 2026 09:40 ص

نورا محمد

جانب من الاجتماع

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بالعاصمة الجديدة، اجتماعًا مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة تطورات القطاع المالي غير المصرفي والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، إلى جانب استعراض أحدث الإجراءات التي تتخذها الهيئة لتعزيز كفاءة أسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، وزيادة إسهام هذه الأنشطة في الاقتصاد الوطني، مع مواصلة جهود حماية حقوق المتعاملين.

قد تكون صورة ‏نص‏

الدولة تواصل دعم القطاع المالي غير المصرفي

وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس مجلس الوزراء اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي بمختلف أنشطته، في ضوء دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، فضلًا عن توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين، في إطار الرقابة التي تضطلع بها الهيئة العامة للرقابة المالية، ولا سيما فيما يتعلق بالبورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حماية حقوق المتعاملين في القطاع المالي غير المصرفي تأتي على رأس أولويات الدولة، وهو ما ينعكس في الأطر التنظيمية والقرارات المتتالية التي تصدرها الهيئة، بما يتواكب مع تطورات الأسواق والنمو المتزايد في أعداد المستفيدين من الأنشطة المختلفة، وعلى رأسها التأمين والتمويل غير المصرفي.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏غرفة أخبار‏‏ و‏نص‏‏

قرارات جديدة لتعزيز الرقابة وحماية المتعاملين

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور إسلام عزام أحدث مستجدات الأطر التنظيمية للأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وما تم اتخاذه من قرارات تستهدف تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، فضلًا عن تعزيز الأداء الرقابي ورفع قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية والتعامل معها والحد من آثارها، بما يسهم في سرعة حل مشكلات المتعاملين وتعريفهم بحقوقهم وحماية مقدراتهم.

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على عدد من القرارات الصادرة مؤخرًا، والتي تستهدف تعزيز ضمانات التمويل المسؤول، والحد من التعثر والاحتيال وانتحال الصفة، ومكافحة صور غسل الأموال، ومن بينها إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق «OTP» لتشديد إجراءات التحقق من هوية العميل، وضمان علمه بالإجراءات وموافقته على الشروط عند الحصول على التمويل وصرفه واستخدامه.

كما تضمنت الإجراءات الإلزام بالربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم القائم على التحليل السلوكي للعملاء، إلى جانب توفير البنية التكنولوجية اللازمة تمهيدًا لربط قواعد بيانات تلك الشركات بقاعدة بيانات الهيئة.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏غرفة أخبار‏‏

الذكاء الاصطناعي لدعم القرارات وتحسين الخدمات

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الربط الكامل، الجاري تنظيمه وتنفيذه، بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها، سيتيح توفير بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق، وإجراء تحليلات متقدمة عليها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة.

وأشار إلى إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء.

تعزيز الشفافية وحقوق العملاء

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة أن حصول العميل على جميع المعلومات المتعلقة بالمنتج التأميني أو التمويلي أو الأوعية الاستثمارية الأخرى، وإحاطته بحقوقه وواجباته، يمثلان ركيزتين أساسيتين للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب حماية البيانات وتوفير آليات فعالة للشكاوى والتظلمات.

وأوضح أن هذه الركائز تسهم في قياس الأثر الحقيقي للخدمات المالية على حياة العملاء وأنشطتهم الاقتصادية، مشيرًا إلى عدد من القرارات والتعليمات الصادرة مؤخرًا لمنع التضليل والخلط بين المنتجات والأوعية الادخارية والاستثمارية المختلفة، وحظر استخدام العبارات التسويقية أو الممارسات التي قد توحي للعملاء بمعلومات غير صحيحة.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏غرفة أخبار‏‏ و‏نص‏‏

«الرقابة المالية»: الشمول المالي يستهدف حماية وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا

وأضاف أن تنفيذ الهيئة لمستهدفات الشمول المالي في ضوء «رؤية مصر 2030» ينطلق من ضرورة توفير الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا أن الهيئة تعمل على تحقيق هدفين متكاملين، يتمثل أولهما في دعم نمو الأنشطة من خلال توسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتعزيز الابتكار والمنافسة، فيما يتمثل الثاني في حماية المتعاملين، بما يضمن تحقيق النمو بصورة مسؤولة ومستدامة، دون تحميل العملاء مخاطر أو أعباء تتجاوز قدراتهم.

الاستعداد لتطبيق «بازل 3» على التمويل غير المصرفي

كما تناول اللقاء جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر، بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان، وإنما تمتد لتشمل مخاطر السوق والمخاطر التشغيلية.

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى قرب تطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، إلى جانب القرار الصادر مؤخرًا بشأن ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، والذي يتضمن معايير واضحة وضوابط صارمة لتطوير سياسات إعادة التأمين وإدارة المخاطر.

مستجدات الطروحات الحكومية في البورصة المصرية

وتطرق الاجتماع إلى عدد من التطورات التي تمثل فرصًا استثمارية، ومستجدات الطروحات الأخيرة والمرتقبة في البورصة المصرية، ولا سيما الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الهيئة الدور الذي قامت به في بناء قدرات كوادر هذه الشركات وتدريبهم على الاشتراطات العملية اللازمة للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي، بما يشمل متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.

استعدادات لإطلاق «الشورت سيلينج» وتطوير سوق رأس المال

كما أشار الدكتور إسلام عزام إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج – Short Selling»، مؤكدًا أهمية إتاحتها في السوق إلى جانب آلية الشراء بالهامش، بما يسهم في تحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، خاصة الأجانب والشباب.

وأوضح أن هذه الخطوات تتكامل مع تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وتنظيم نشاط صناديق التحوط مؤخرًا، بما يدعم مسار تحديث سوق رأس المال، في إطار قواعد تستهدف تعزيز الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف.

171 ألف مكود جديد في البورصة خلال الربع الثاني

جدير بالذكر أن عدد المكودين الجدد في البورصة المصرية تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

471 مليار جنيه صافي أصول صناديق الاستثمار

كما سجلت صناديق الاستثمار، بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، نموًا بنسبة 14.7% في قيمة صافي الأصول، لتصل إلى 471 مليار جنيه موزعة على 224 صندوقًا.

وارتفع عدد الوثائق إلى 44 مليار وثيقة، استحوذ الأفراد على 75% منها، بما يعكس تنامي الإقبال على صناديق الاستثمار باعتبارها إحدى الأدوات الاستثمارية المهمة في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.