أخبار

وزيرة البيئة: نسعى لشراكة فعالة مع القطاع الخاص لتطوير منظومة المخلفات

06 أكتوبر 2026 09:58 ص

شيماء أحمد متولي

جانب من الاجتماع

استمرارًا للاجتماعات واللقاءات التشاورية التي تجريها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لمناقشة الإجراءات التنظيمية الخاصة بمنظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، التقت الوزيرة ممثلي إحدى شركات القطاع الخاص، لبحث أحدث الحلول والتطبيقات الرقمية التي يمكن الاستفادة منها في دعم تنفيذ المنظومة، وذلك في إطار الاستعداد لاستكمال الإجراءات التنفيذية المنظمة لها.

جاء اللقاء بحضور  ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من القيادات المعنية وممثلي الشركة، حيث تناولت المناقشات سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات الرقمية في متابعة منظومة جمع ونقل وتدوير المخلفات، بما يسهم في بناء سوق متكامل لإعادة التدوير.

وزيرة البيئة: الشراكة مع القطاع الخاص أولوية

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات التنظيمية لمنظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، تمهيدًا لطرح مكوناتها أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارتها وتشغيلها، والاستفادة من خبراته وقدراته الفنية والتكنولوجية، بما يحقق أعلى كفاءة ممكنة في التطبيق.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية دمج القطاع غير الرسمي باعتباره أحد المكونات الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات في مصر، والاستفادة من الخبرات والإمكانات القائمة لديه، بما يضمن تحقيق التكامل بينه وبين القطاع الخاص والجهات المعنية.

مقترح نظام رقمي متكامل لرصد حركة المخلفات

وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الشركة مقترحًا لنظام رقمي متكامل لرصد ومتابعة منظومة جمع ونقل وتدوير المخلفات، بما يتيح إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للمنتجين والمصنعين وكميات المخلفات المتولدة، إلى جانب تتبع مسارات جمعها وتداولها وإعادة تدويرها.

ويتضمن المقترح الرقمي متابعة عمليات إعادة تدوير المخلفات وصولًا إلى إنتاج خامات معاد تدويرها يمكن إعادتها إلى المنتجين لاستخدامها مرة أخرى في تصنيع المنتجات والعبوات، بما يدعم إغلاق دورة تداول المواد وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.

استعراض احتياجات سوق الخامات القابلة لإعادة التدوير

كما استعرض ممثلو الشركة الوضع الحالي لمنظومة إدارة المخلفات، وحجم مشاركة القطاعين الخاص وغير الرسمي، بالإضافة إلى احتياجات السوق المحلية من الخامات القابلة لإعادة التدوير، ومن بينها البلاستيك والورق والكرتون والمعادن والزجاج.

منال عوض تستمع إلى تحديات تطبيق المنظومة

واستمعت الدكتورة منال عوض إلى أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بالمسؤولية الممتدة للمنتج، والتي تضمنت عدم توافر قاعدة بيانات متكاملة لجميع أطراف المنظومة، والحاجة إلى تعزيز الشمول المالي للمتعاملين بها، ووضع آليات واضحة للتنسيق بين مختلف الجهات والأطراف.

تحديات وصول الخامات المعاد تدويرها إلى الأسواق

وشملت المناقشات كذلك التحديات المرتبطة بوصول الخامات المعاد تدويرها إلى الأسواق التي تطبق المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، مع بحث الآليات التي يمكن من خلالها دعم سوق الخامات المستردة وتعزيز قدرتها على المنافسة.

ربط المخلفات بالخامات الناتجة عن إعادة التدوير

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المناقشات ركزت على أهمية الربط بين الكميات المتولدة من المخلفات والخامات الناتجة عن عمليات إعادة التدوير، بما يضمن عودتها مرة أخرى إلى المنتج لاستخدامها في دورة الإنتاج، خاصة في ظل استيراد جزء من هذه الخامات، مع استهداف توفير الجزء الآخر من خلال الإنتاج المحلي.

وتناول اللقاء أوجه التحديات التشغيلية في أنظمة إدارة المخلفات الحالية، وسبل تحقيق مزيد من الشفافية في سوق إدارة المخلفات، إلى جانب أهمية خلق فرص استثمارية جديدة في مجال إعادة تدوير الخامات التي لا تزال أسواقها محدودة، بما يشجع على إقامة مصانع متخصصة ويدعم نمو سوق جديدة للخامات المستردة.

تنظيم مشاركة القطاع غير الرسمي في جمع المخلفات

وناقش الاجتماع آليات دمج القطاع غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في عمليات جمع وفرز وتداول المخلفات القابلة لإعادة التدوير، بما يضمن الاستفادة من دوره القائم وتنظيم نشاطه بالتكامل مع المنظومة الرسمية والقطاع الخاص.

الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية ضمن المنظومة

وتشمل منظومة المخلفات القابلة لإعادة التدوير الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية والكرتون، حيث يتم جمعها ونقلها إلى المكابس لكبسها، ثم توجيهها إلى مصانع إعادة التدوير، ويشارك القطاع غير الرسمي حاليًا في جزء كبير من هذه العمليات، وهو ما يستدعي دمجه بصورة منظمة داخل المنظومة.

التكنولوجيا لدعم الشفافية وكفاءة المنظومة

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية توظيف أحدث التكنولوجيات والحلول الرقمية في تنفيذ منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يضمن إحكام متابعة حركة المخلفات والخامات المعاد تدويرها، وربط الكميات المتولدة بما يتم استرداده وإعادة تدويره، وصولًا إلى إعادة هذه الخامات إلى المنتجين وإدخالها مرة أخرى في دورة الإنتاج.

طرح المنظومة أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل

وأشارت الوزيرة إلى أنه من المقرر عند بدء تنفيذ منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج طرحها أمام القطاع الخاص لإدارتها وتشغيلها، والاستفادة من خبراته وقدراته الفنية والتكنولوجية، بما يدعم كفاءة التطبيق ويعزز فرص نجاح المنظومة.

الاقتصاد الدائري وتقليل الاعتماد على الاستيراد

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن نجاح منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج لا يرتبط فقط بإعادة جمع المخلفات، وإنما يستهدف إغلاق دورة تداول المواد وإعادتها إلى الصناعة مرة أخرى كخامات معاد تدويرها، بما يدعم توجهات الاقتصاد الدائري، ويقلل الاعتماد على استيراد بعض الخامات، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في صناعات إعادة التدوير والخامات المستردة.

استكمال الحوار حول الإطار التنفيذي للمنظومة

ويأتي اللقاء استكمالًا للحوار الذي شهدته الاجتماعات التشاورية السابقة حول منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، والتي تناولت الإطار التشريعي والمؤسسي للمنظومة والتجارب الدولية وأبرز التحديات المرتبطة بالتطبيق، بالإضافة إلى بحث أدوار مختلف الأطراف وسبل تأهيل القطاع الخاص، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التنفيذية للمنظومة.