أخبار

وزير الإنتاج الحربي: تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا لتأمين احتياجات الدولة

04 أكتوبر 2026 10:48 ص

نورا محمد

جانب من الاجتماع

أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن وزارة الإنتاج الحربي تحظى بدعم متواصل من القيادة السياسية، بما يعزز دورها كركيزة أساسية للتصنيع العسكري في مصر وأحد أهم الأذرع الصناعية للدولة.

وشدد جمبلاط على أن هذا الدعم يفرض مسؤولية مضاعفة على جميع العاملين للحفاظ على إمكانات الوزارة ومواردها، وتعزيز قدراتها التصنيعية والتكنولوجية والفنية، وتعظيم الاستفادة منها بما يخدم أهداف الدولة ويلبي احتياجات القوات المسلحة ويدعم جهود التنمية الشاملة.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الدولة للإنتاج الحربي بالعاملين بالوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة.

جمبلاط: العنصر البشري أساس التطوير ورفع الإنتاجية

وأكد الوزير حرصه على عقد لقاءات دورية مع العاملين، بما يتيح التواصل المباشر وتبادل الآراء والرؤى، ويسهم في تحسين بيئة العمل ورفع الإنتاجية.

وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون لتحقيق مستهدفات الوزارة في مجالات التطوير وتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية للارتقاء بمستوى الأداء ومواصلة مسيرة البناء والتطوير.

برنامج مؤسسي لتعزيز الوعي لدى العاملين

وأشار جمبلاط إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى العاملين، باعتباره أحد عناصر مواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة.

ووجّه الوزير بوضع وتنفيذ برنامج مؤسسي مستدام لبناء الوعي لدى العاملين بوزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها، من خلال تنظيم لقاءات وفعاليات توعوية دورية تتناول موضوعات متنوعة يقدمها متخصصون في المجالات ذات الصلة.

وأوضح أن البرنامج يستهدف تعزيز وعي العاملين بالتحديات المختلفة، ورفع قدرتهم على التعامل معها بصورة أكثر وعيًا وفاعلية.

تعزيز التعاون والتكامل مع مؤسسات الدولة

وشدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على أهمية تعزيز العمل المؤسسي والتكامل مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، من خلال استمرار التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات وتوحيد الجهود، بما يدعم سرعة التعامل مع المستجدات وتحقيق أفضل النتائج.

كما أكد أهمية المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها، خاصة المشروعات التي تشارك شركات الإنتاج الحربي في تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأوضح أن المتابعة الفعالة لا تقتصر على رصد الموقف، وإنما يجب أن تتضمن اتخاذ إجراءات وقرارات واضحة تضمن سرعة الإنجاز والتعامل مع المعوقات وتحقيق المستهدفات في التوقيتات المحددة.

خطط استباقية لمواجهة الأزمات وضمان استمرارية الإنتاج

وأكد جمبلاط أهمية وضع الخطط والإجراءات الاستباقية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، إلى جانب وضع الآليات اللازمة للتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها والتعامل معها بكفاءة حال حدوثها، بما يسهم في الحد من الخسائر ومنع تفاقم المخاطر.

وشدد على ضرورة تأمين الخامات والاحتياجات اللازمة للإنتاج، ورفع جاهزية العنصر البشري، والاستعداد المسبق لأي متغيرات قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو متطلبات العمل.

تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا

وأشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى أهمية مواصلة جهود تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيات الحديثة داخل شركات الإنتاج الحربي، بما يعزز القدرات الصناعية الوطنية ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها.

وأكد أن بناء القدرات لا يقتصر على تطوير خطوط الإنتاج والمعدات، وإنما يشمل أيضًا بناء الإنسان ورفع وعيه وتطوير مهاراته وتعزيز جاهزيته، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوزارة وقدرتها على مواصلة أداء دورها الوطني.

التوعية بالأمن السيبراني ومتابعة المتغيرات الدولية

وشهد اللقاء استعراض عدد من الموضوعات التوعوية، من بينها الأمن السيبراني، حيث تناول المتخصصون مفاهيم تأمين الشبكات والبرمجيات والنظم والمعلومات، وخطط الحماية والدفاع الإلكتروني، إلى جانب أهمية إجراء الصيانة والتحديثات الدورية للأنظمة للحفاظ على أمن المعلومات ورفع مستويات الحماية من المخاطر السيبرانية.

كما تناول اللقاء أبرز المستجدات والأحداث العالمية والمحلية خلال الفترة الأخيرة، ومناقشة تداعياتها المحتملة، ودور العاملين في التعامل الواعي مع هذه المتغيرات بما يحافظ على استمرارية العمل ويرفع قدرة الوزارة والجهات التابعة لها على مواجهة التحديات.

لقاءات دورية لترسيخ ثقافة المسؤولية والعمل الجماعي

واختتم وزير الدولة للإنتاج الحربي اللقاء بالتأكيد على استمرار عقد هذه اللقاءات بصورة دورية، مع طرح موضوعات توعوية جديدة ومتنوعة، بما يضمن استمرارية بناء الوعي لدى العاملين وترسيخ ثقافة المبادرة والمسؤولية والعمل المؤسسي.

وشدد جمبلاط على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع، والقيام بالمهام المنوطة بكل فرد، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز قدرة وزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها ومواصلة دورها الوطني في خدمة الدولة المصرية.