اقتصاد

وزير التخطيط من «العلمين–أفريقيا»: اقتصاد القارة 3.6 تريليون دولار وحصتها من التجارة العالمية 1.5% فقط

02 أكتوبر 2026 02:16 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين–أفريقيا»، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة، بحضور نحو 1500 من قادة مجتمع الأعمال والمستثمرين الأفارقة.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.

3.6 تريليون دولار حجم الاقتصاد الأفريقي

وخلال كلمته، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز المؤشرات الاقتصادية للقارة الأفريقية، موضحًا أن حجم الاقتصاد الأفريقي يُقدّر بنحو 3.6 تريليون دولار، في حين تضم القارة نحو خُمس سكان العالم، بينما لا تتجاوز حصتها من التجارة العالمية 1.5%، إلى جانب محدودية تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بحجم إمكاناتها.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن هذه الفجوة تعكس في الوقت ذاته حجم الفرص الاستثمارية غير المستغلة، والتي يمكن الاستفادة منها من خلال تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.

البنية التحتية تدعم مكانة مصر كمركز لريادة الأعمال في أفريقيا

وأشار الوزير إلى أن تطوير البنية التحتية يمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز مكانة مصر كمركز لريادة الأعمال والاستثمار في أفريقيا، مشيدًا بجهود وزارة الخارجية في بناء جسور التواصل مع الدول الأفريقية وتعزيز حضور المستثمرين ورواد الأعمال داخل السوق المصرية.

وأوضح أن منتدى «العلمين–أفريقيا» يمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز هذا التواصل، وفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار بين دول القارة.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

تعزيز دور المؤسسات المالية الأفريقية

وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية الاعتماد بصورة أكبر على المؤسسات المالية الأفريقية في دعم مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المتزايدة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية بدأت تؤتي ثمارها.

واستشهد الوزير بعدد من النماذج، من بينها تنامي الشراكات بين الشركات المصرية والنيجيرية في مجال التكنولوجيا المالية، والتطورات التي تشهدها كينيا في هذا القطاع، إلى جانب جهود تطوير البنية التحتية في جنوب أفريقيا، مؤكدًا أن هذه التجارب يمكن أن تسهم في بناء منظومة متكاملة للتعاون الاقتصادي داخل القارة.

3 محاور للتنمية خلال العقد المقبل

وحول مستقبل ريادة الأعمال والتجارة البينية الأفريقية خلال السنوات العشر المقبلة، حدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التفعيل الشامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، وضمان حرية تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات بين دول القارة، إلى جانب زيادة الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للابتكار والنمو.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثمار في قدرات الشعوب الأفريقية يمثلان ركيزة أساسية لتعظيم القيمة المضافة داخل القارة، وزيادة قدرتها على المنافسة، ودعم النمو وتحسين مستويات المعيشة خلال المرحلة المقبلة.