أخبار

في مؤتمر دولي بالدمام..

مدير صندوق مكافحة الإدمان يستعرض التجربة المصرية في تمكين الأسرة لمواجهة الإدمان

02 أكتوبر 2026 11:17 ص

شيماء أحمد متولي

الدكتور عمرو عثمان - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي

شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر الدولي لمؤسسة المتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي»، الذي أقيم بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية تحت شعار «الأسرة في مواجهة الإدمان».

وعُقد المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، وبحضور الأستاذ تركي بن عبد الله التميمي، وكيل إمارة المنطقة الشرقية، وبمشاركة دولية واسعة ضمت وفودًا وممثلين عن عدد من الدول، من بينها إنجلترا والنمسا وتركيا وقطر وسلطنة عمان والمغرب والعراق والسودان، إلى جانب ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة «UNODC».

مصر تستعرض تجربتها باعتبارها نموذجًا إقليميًا

وجاءت مشاركة مصر بدعوة رسمية من الجانب السعودي لاستعراض التجربة المصرية في مجال مكافحة وعلاج الإدمان، باعتبارها نموذجًا إقليميًا استفادت منه عدد من الدول في نقل خبرات وتطبيقات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى برامجها الوطنية لخفض الطلب على المخدرات.

عمرو عثمان: الأسرة محور أساسي في مواجهة الإدمان

وأوضح الدكتور عمرو عثمان أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي يمثل الآلية الوطنية المصرية لخفض الطلب على المخدرات، ويعمل وفق رؤية تشاركية تتكامل مع جهود خفض العرض، مع الالتزام بحقوق الإنسان والمعايير الدولية والأدلة العلمية وإخضاع البرامج للتقييم الدوري.

وأشار إلى أن أحدث الأدلة العلمية تؤكد أن بيئة الطفولة المبكرة، والتعرض للإساءة أو الإهمال، يمثلان عوامل خطورة يمكن أن تؤدي إلى مسارات أكثر تعقيدًا في التعاطي والانتكاس، وهو ما ينعكس على ضرورة التعامل مع الإدمان باعتباره اضطرابًا صحيًا ونفسيًا قابلًا للعلاج، بعيدًا عن الوصم المجتمعي، مع تعزيز الدور المحوري للأسرة.

التوعية الأسرية ودعم الأبناء في مقدمة محاور التجربة المصرية

واستعرض مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان الآليات التنفيذية التي تعتمدها التجربة المصرية لإشراك الأسرة في مراحل الوقاية والعلاج والتأهيل، وفي مقدمتها توعية الأبناء والأسر من خلال أنشطة تفاعلية ومسرحية وفنية تجمع الأطفال بأسرهم.

كما تتضمن التجربة تشجيع الأسر على إشراك الشباب في العمل التطوعي، بما يساعد على شغل أوقات الفراغ بصورة إيجابية وتعزيز الاندماج المجتمعي.

الخط الساخن 16023 لدعم الأسر والاكتشاف المبكر

وتشمل منظومة الدعم التي يقدمها الصندوق الخط الساخن «16023»، الذي يتيح خدمات المشورة الأسرية والاكتشاف المبكر ومتابعة العلاج بسرية تامة، إلى جانب تنفيذ تدخلات مباشرة للوصول إلى الأسر داخل محيطها المجتمعي.

كما تتضمن البرامج خدمات الإرشاد الأسري وتدريب أفراد الأسرة على كيفية دعم المتعافي وتجنب اللوم والسخرية، بما يساعد على استقرار فترة التعافي وتقليل فرص الانتكاسة.

«مودة» لدعم المتعافين وزوجاتهم

وأشار الدكتور عمرو عثمان إلى تنفيذ مبادرة «مودة» لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين وزوجاتهم، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب برامج حماية المتعافين ودعمهم خلال مراحل التعافي.

التمكين الاقتصادي لتعزيز اندماج المتعافين

تتضمن التجربة المصرية كذلك محورًا للتمكين الاقتصادي للمتعافين، من خلال توفير التدريب المهني وإتاحة قروض ميسرة لتنفيذ مشروعات صغيرة، بما يسهم في دعم استقلالهم الاقتصادي وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، بالتعاون مع الجهات المعنية.

الاستفادة من برامج الأمم المتحدة والتكنولوجيا الحديثة

كما تستفيد البرامج المصرية من برامج الأمم المتحدة الرامية إلى بناء مهارات الأطفال والشباب، إلى جانب استخدام تقنيات الواقع الافتراضي «VR» في توعية الشباب من خلال بيئة محاكاة واقعية وآمنة.

وتتضمن المنظومة أيضًا تنفيذ حملات إعلامية موجهة وبث رسائل توعوية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف تعزيز مهارات الرفض لدى الشباب ودعم الاكتشاف المبكر لحالات التعاطي داخل الأسر.

مصر تؤكد استعدادها لتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة

واختتم الدكتور عمرو عثمان مشاركته بالتأكيد على حرص الدولة المصرية على نقل واستيعاب أفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة الإدمان والرعاية الأسرية، ومواصلة تقديم الدعم والخبرات للدول الشقيقة الراغبة في الاستفادة من التجربة المصرية، بما يسهم في تعزيز جهود الوقاية والعلاج وتقليل فرص الانتكاسة.