كشف الفنان سيف أبو النجا عن فلسفته الخاصة في الحياة وعلاقته بمصر، مؤكدًا أن التطور الحقيقي لا يعني التخلي عن الماضي، وإنما البناء على الجذور للوصول إلى المستقبل. واختصر رؤيته في شعار لافت: «من الجذور إلى الثمار».
جاء ذلك خلال ظهوره مع الإعلامية ياسمين عز في برنامجها على شاشة MBC مصر، حيث تحدث سيف أبو النجا عن مفهومه للتراث والحداثة، موضحًا أن أي رؤية جديدة لا بد أن تستند إلى جذور راسخة.
وقال سيف أبو النجا: «ما حدش بياكل الجذر بتاع النخلة، لكن بتاكل البلح أو التفاحة، يعني الثمرة»، مضيفًا: «إذا الرؤية الحديثة أو الجديد لازم يبقى له جذور، لكن عمر ما في تفاحة ما لهاش جذر».
وأوضح الفنان أن هذه الفكرة استمدها من طبيعة مصر والحياة التي عاشها منذ طفولته، مؤكدًا أن ارتباطه بالوطن لم يكن مجرد شعور، وإنما تجربة عاشها من خلال عائلته ونشأته في الريف.
سيف أبو النجا: الوطنية لازم تتحس وتتـمارس
وتحدث سيف أبو النجا عن جذور عائلته، مشيرًا إلى أنها تنتمي إلى قرية «نوس البحر» بمركز أجا، مؤكدًا أن نشأته وارتباط أسرته بالأرض والزراعة كان لهما تأثير كبير في تكوين شخصيته ورؤيته للحياة.
واستعاد الفنان ذكريات طفولته في القرية، موضحًا أن أسرته كانت تحرص على الذهاب إلى البلد لمتابعة المحاصيل الزراعية، وجمع القطن، ومتابعة القمح والأرز، إلى جانب توزيع جزء من المحاصيل على المحتاجين ومن يستحقونها.
وقال: «ما فيش سنة لازم نروح البلد عشان نجمع القطن، ونروح الغيط ونشوف القمح والرز ونوزعه على من يستحق».
وأكد أن تلك المواقف البسيطة كانت بالنسبة له صورة حقيقية لمعنى الوطنية، موضحًا أن حب الوطن لا يقتصر على الشعارات، وإنما يرتبط بالممارسة والشعور الحقيقي بالانتماء.
وأضاف: «الوطنية ما بتيجيش إلا تلمسيها، يعني تحسيها، تمارسيها».
ذكريات الطفولة.. من ركوب الحمار إلى توزيع الخير
وخلال حديثه، استعاد سيف أبو النجا عددًا من تفاصيل طفولته في الريف، مشيرًا إلى أنه كان يذهب إلى البيوت لتوزيع ما كانت تسمح به عائلته، تنفيذًا لما كان يطلبه أو يسمح به جده.
وقال إنه لا يزال يتذكر عددًا من أبناء القرية الذين ارتبط بهم في تلك الفترة، مؤكدًا أن هذه الذكريات ظلت حاضرة في وجدانه حتى اليوم.
ووصف الفنان مفهوم الوطنية الذي عاشه في الريف بأنه «جميل جدًا» لأنه قائم على الجانب الإنساني والتكافل بين الناس، قائلًا: «فدي وطنية الريف، وطنية الريف جميلة جمال، لأنها إنسانية جدًا».
سيف أبو النجا يستعيد ذكريات المدرسة
وانتقل الفنان للحديث عن مفهوم الوطنية الذي تعلّمه خلال سنوات الدراسة، مشيرًا إلى ذكرياته مع المدرسة ووقوف الطلاب لتحية العلم، مؤكدًا أن التعليم كان جزءًا مهمًا من تكوين وعيه وانتمائه.
وأوضح أن المدرسة التي درس بها كانت مدرسة نموذجية وصفها بأنها «ممتازة»، مشيرًا إلى أن ما تعلمه خلالها، إلى جانب نشأته في الريف وارتباطه بعائلته، ساهم في تشكيل نظرته الخاصة إلى مصر والوطنية.
واختتم سيف أبو النجا حديثه بالتأكيد على أن العلاقة بين الإنسان ووطنه تبدأ من الجذور، وأن الحفاظ على تلك الجذور لا يتعارض مع الحداثة، بل يمثل الأساس الذي يمكن من خلاله الوصول إلى «الثمار».
