أخبار

مصر والسعودية تبحثان تعزيز التعاون البيئي ودعم مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»

01 أكتوبر 2026 05:56 م

نورا محمد

جانب من اللقاء

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال البيئي، ودعم جهود التكامل الإقليمي في إطار المبادرة.

جاء ذلك على هامش أعمال الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بمشاركة وزراء البيئة من مختلف الدول العربية، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

منال عوض: «الشرق الأوسط الأخضر» نموذج للتعاون الإقليمي

وأكدت الدكتورة منال عوض خلال اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية والتنسيق المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية في الملف البيئي، مشيرة إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تمثل نموذجًا للتكاتف العربي والإقليمي في مواجهة الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية.

وأوضحت حرص وزارة التنمية المحلية والبيئة على توحيد الجهود وتكامل الرؤى الوطنية مع أهداف المبادرة، خاصة في مجالات التوسع في الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية بين الدول الأعضاء، بما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

استعدادات للاجتماع الوزاري المقبل في الرياض

وتناول اللقاء، الذي يأتي قبيل انعقاد الاجتماع الثالث للمجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في الرياض خلال ديسمبر المقبل، آفاق تعزيز التعاون الإقليمي ومواءمة الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة التي تواجه المنطقة العربية، إلى جانب استعراض مستجدات أعمال المبادرة وخططها خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، أشاد المهندس إبراهيم بن محمد التركي بالجهود المصرية ودورها في دعم الملفات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا محوريًا في جهود إنجاح مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، كما أشاد بالخطوات التي اتخذتها مصر لاستكمال أطر الحوكمة وإجراءات التصديق على ميثاق المبادرة.

34 دولة ضمن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»

واستعرض الأمين العام للمبادرة أبرز مستجدات العمل، موضحًا أن المبادرة تعمل على تعزيز التنسيق وبناء التحالفات مع مختلف المنظمات الدولية، من خلال التعاون مع نحو 35 منظمة دولية، أسفر عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وتنفيذ برامج للمساعدات الفنية وبناء القدرات وتبادل المعلومات.

وأشار إلى أن المبادرة تتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في عدد من المحاور، كما يجري إعداد تقرير شامل حول ما تم إنجازه في إطار المبادرة، إلى جانب إعداد خطة استراتيجية للأمانة العامة تتضمن مستهدفات ومخرجات السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح أن المبادرة تضم حاليًا 34 دولة مؤسسة وعضوًا، لافتًا إلى أن الاجتماع المقبل سيُعقد خلال شهر ديسمبر في المملكة العربية السعودية، على أن تنتقل رئاسة المبادرة إلى الجزائر خلال العام المقبل، وفق آلية التناوب المعتمدة بين الدول الأعضاء.

مصر تصدق على ميثاق المبادرة في أغسطس 2026

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن مصر صدقت على ميثاق مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في أغسطس 2026، مثمنة جهود الأمانة العامة للمبادرة في تسريع الإجراءات ذات الصلة، بما يعزز مشاركة مصر في أعمال المبادرة والاستفادة من آليات التعاون والمساعدات الفنية وبرامج بناء القدرات التي توفرها للدول الأعضاء.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية المبادرة في دعم مسار العمل البيئي الإقليمي وصياغة مستقبل أكثر استدامة لمنطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى توجه الدولة المصرية نحو تنمية الغطاء النباتي والتوسع في مشروعات التشجير، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.

كما شددت على حرص مصر على تعظيم الاستفادة من المبادرة في دعم الجهود الوطنية وتكاملها مع الجهود الإقليمية، خاصة في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا الخضراء.

مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»

يُذكر أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أُطلقت نسختها الأولى في الرياض عام 2021، وتستعد لمرحلة جديدة من العمل الإقليمي تتضمن بدء التناوب على رئاسة المجلس الوزاري بين الدول الأعضاء اعتبارًا من عام 2027، بما يعزز المشاركة والتنسيق المشترك بين دول المبادرة.