أكد المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب وهو يستهل دور انعقادٍ جديد، على مواصلة دوره في بناء المشروع الوطني الذي يُقيم بنيانه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ويستهدف منه بناء دولة حديثة قوية تتكامل فيها أدوار كافة المؤسسات الدستورية، فنجدد العهد على مساندة جهود سيادته لبناء الجمهورية الجديدة، لتحقيق تطلعات هذا الشعب العظيم، واثقين كل الثقة في زعيمٍ حفيظ نحو طريق البناء والتنمية والاستقرار.
وأضاف بدوي، خلال افتتاح الجلسة العامة لدور الانعقاد الجديد، أن بناء الدولة يحتاج لبرلمان يواكب متغيرات المجتمع، ويراعي المواطن وتطلعاته، ويترجم أولوياته لتشريعات تخدم مصالحه، بل ويمارس رقابته الدستورية على الحكومة، ليس لكشف مواطن القصور فحسب، بل لطرح الحلول ودعمها بإطار تشريعي كفيل لضمان تحسين الأداء وحسن تنفيذ السياسات العامة للدولة.
ولهذا فإن جدول أعمال هذا الدور يجد امتدادًا لعملٍ انتصف، نستكمل فيه ما بدأناه، ونطور أدواتنا الرقابية والتشريعية لتتناسب مع ما يواجهه المجلس من ملفات هامة متعددة تمس حاضر المواطن ومستقبله، الرقابة البرلمانية لا تستهدف تعقيد الحكومة، بل هي تقويم للأداء ومتابعة للتنفيذ ومساءلة عند القصور، وسدٌ لفجواته والثمرات الناتجة عن التطبيق، في وجّهه بتشريعات تحقق نتائج ملموسة وتضع القواعد التي تحمي الحقوق وتنظم المصالح وتدفع عجلة التنمية.
وبهذا تتكامل المهام التشريعية والرقابية للمجلس التي نتطلع إليها جميعًا، وعلاقة البرلمان بالحكومة يجمعها تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين في ظل من التعاون والاحترام الكامل لاختصاصات السلطة التشريعية التي كفلها الدستور والقانون.
وهنا نريد رقابة فاعلة ونقاشات جادة تسفر عن تشريعات عظيمة تحقق طموحات أبناء هذا الوطن الذي ألقى على عاتقنا أمانة التمثيل، وأجدد عهدي لكم بالمساواة بين الأعضاء دون أي ميل أو محاباة، بحياد وإنصاف وفي إطار كامل من احترام الاختلاف في الرأي والرؤى الذي يعد الضرورة الأولى لنجاح العمل البرلماني.
اختلاف الآراء وتعدد الاجتهادات والقوى والتيارات السياسية ينتج مجلسًا قويًا وتشريعًا فريدًا ورقابة موضوعية، وذلك كله في إطار من الالتزام بالدستور واللائحة للحفاظ على هيبة المجلس وأعضائه وصون تقاليده.
