توك شو

أستاذ عقيدة: اختزال الإسلام في الزكاة تحرش صريح بالعقيدة ومحاولة لإشاعة الفوضى الفكرية

29 سبتمبر 2026 08:03 م

ارشيفية

شنّ الأستاذ الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، هجومًا حادًا على الأصوات والمنابر التي تسعى للتشكيك في أركان الإسلام المستقرة منذ أكثر من 14 قرنًا، واصفًا الطروحات الأخيرة التي تزعم اختزال أركان الإسلام في الزكاة فقط وإلغاء بقية الأركان بأنها تحرش صريح بالعقيدة الإسلامية ومحاولة لإشاعة الفوضى الفكرية في المجتمع.

وأعرب "فؤاد"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، عن أسفه الشديد لما يُروج عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من آراء شاذة تُلقي بثوابت الدين عرض الحائط، وتسعى لإقناع الناس بجدوى ترك الصلاة والصيام والحج، مؤكدًا أن دولة المؤسسات والدستور لا تقبل بتكدير صفو الفكر الإسلامي أو التطاول على الثوابت التي أجمعت عليها الأمة منذ انتصاب منبر الإسلام في مكة المكرمة.

وتساءل عن سبب غياب الردع القانوني تجاه هذه التجاوزات، قائلاً: "لماذا لا يُطبق قانون ازدراء الأديان على مثل هذه الأقوال التي تُلوث البيئة الفكرية؟"، مشيرًا إلى أن هذه الادعاءات بلغت حدًا من الشذوذ لم يتجرأ عليه حتى مسيلمة الكذاب في صدر الإسلام، والذي على الرغم من ادعائه النبوة فإنه اعترف بفرضية الصلاة والزكاة ولم ينكرهما بالكامل.

وحذر من خطورة هذه الطروحات التي تُزهّد المواطنين والبسطاء في العبادات، كالحج الذي يضحي الناس بالغال والنفيس لأدائه، أو الصلاة التي هي عماد الدين، موضحًا أن محاولة ربط الدين بالجانب الضريبي أو السياسي للزكاة فقط هي محاولة مكشوفة ومرفوضة شرعًا ومجتمعيًا.

وأكد على تأييده الكامل بشأن خطورة تصدر غير المتخصصين للشأن الديني، مشددًا على أن المتخصص إذا اجتهد فأخطأ فله أجر، بينما غير المتخصص الذي يقتحم علوم الدين بغير علم يكون آثمًا في كل أحواله؛ لأنه يتحدث فيما لا يفهم ويؤدي إلى تضليل الشباب.

ووجه سؤالاً لصاحب هذا الفكر الشاذ قائلًا: "إذا كانت الصلاة والصيام والحج لا نفع منها في نظرك، فهل تمارسها أم تتجنبها؟، إن كنت تمارسها فقد ناقضت منهجك الداعي لإلغائها، وإن كنت لا تمارسها وتنكرها فقد خرجت عن أصول ما أجمع عليه المسلمون".

ودعا إلى العودة إلى منهج التربية الإيمانية الراسخة، متستشهدًا بوصية لقمان الحكيم لابنه: "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ"، مطالبًا بحماية منصات الإعلام وعقول الشباب من السموم والآراء الشاذة.

https://www.youtube.com/watch?v=2XxnRzLxKHw