انتقدت المخرجة كاملة أبو ذكري انتشار الأعمال الفنية التي تتناول قضايا العنف والجرائم خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها ترى أن بعض هذه الأعمال لا تمتلك مبررًا دراميًا واضحًا لتقديمها، خاصة مع تزايد هذا النوع من المحتوى على الشاشة.
وكتبت كاملة أبو ذكري عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: مسلسلات وأفلام عن السفاحين و جرايم قتل، و إعادة سرد جرایم مرعبه ربما تكون سبب في إنتشارها أكثر، و ربما تؤدي إلى حالة من التعود والإثارة لفعل مثل هذه الجرايم.
وأضافت: وهناك العديد من الأمثلة الأفلام تحدثت عن الجرايم و العنف كانت النتيجه شباب قام بفعل ما شاهده في هذه الأفلام هذا النوع من الدراما الإمريكية التي لا أجد معني في تقديمها لا أفهم مبرر و معني لإنتشارها
مجرد رأي شخصي.
يأتي تعليق المخرجة كاملة أبو ذكري في ظل تزايد حضور الأعمال الدرامية والسينمائية التي تتناول جرائم القتل والعنف وقصص السفاحين، سواء من خلال أعمال مستوحاة من وقائع حقيقية أو أخرى تعتمد على الجريمة كعنصر رئيسي في الحبكة.
وتطرح هذه الأعمال جدلًا متكررًا حول حدود تناول الجرائم على الشاشة، خاصة عندما تكون مستندة إلى أحداث حقيقية، بين الرؤية التي تعتبر تقديم هذه القصص وسيلة لفهم دوافع الجريمة وكشف أبعادها الاجتماعية والنفسية، وبين مخاوف من أن يؤدي الإفراط في عرض مشاهد العنف أو إعادة تقديم جرائم حقيقية إلى تحويلها إلى مادة للإثارة والترفيه.
ويزداد النقاش أهمية مع انتشار منصات البث الرقمي، التي أتاحت إنتاج وتوزيع عدد كبير من مسلسلات وأفلام الجريمة، وأصبح بعضها يعتمد على ملفات وقضايا جنائية حقيقية باعتبارها مصدرًا للحكاية. وفي المقابل، يرى صناع ونقاد أن معالجة الجريمة دراميًا لا تعني بالضرورة الترويج لها، وأن الحكم على العمل يرتبط بطريقة تناوله للسياق والدوافع والنتائج، وليس بمجرد وجود العنف أو الجريمة في قصته.
وفي منشورها، قدمت كاملة أبو ذكري موقفها باعتباره رأيًا شخصيًا، معربة عن تخوفها من أن يؤدي تكرار تقديم الجرائم والعنف إلى حالة من الاعتياد عليها أو التعامل معها باعتبارها مادة مثيرة، كما أشارت إلى أعمال قالت إنها تناولت جرائم وعنفًا وتركت، بحسب رؤيتها، تأثيرًا على بعض المشاهدين.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤالًا أوسع حول مسؤولية صناع الدراما تجاه الموضوعات الحساسة، وما إذا كان تناول الجرائم الحقيقية يجب أن يرتبط بهدف درامي أو اجتماعي واضح، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بضحايا حقيقيين وأسر ما زالت متأثرة بتلك الوقائع.
