توك شو

أستاذ تمويل: قطاع التعدين في مصر أمام فرص استثمارية واعدة

28 سبتمبر 2026 05:13 م

معاذ عبدالرحمن

قطاع التعدين في مصر

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن استقرار التشريعات والإطار التنظيمي يمثلان عاملين أساسيين لجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع التعدين في مصر، مشيرًا إلى أن القطاع يمتلك فرصًا واعدة وموارد طبيعية كبيرة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد وزيادة معدلات النمو.

فرص استثمارية واعدة في قطاع التعدين المصري


وأوضح الدكتور هشام إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تتجه خلال السنوات الأخيرة إلى تعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، بعد أن لم يحظَ قطاع التعدين بالاهتمام الكافي خلال فترات سابقة.

وأشار إلى أن منتدى مصر للتعدين أصبح منصة مهمة لطرح فرص استثمارية جديدة في مجالات البحث والاستكشاف، فضلًا عن كونه فرصة لتقييم نتائج الفرص التي جرى طرحها سابقًا، وتعزيز التواصل بين مسؤولي الدولة المصرية ومؤسسات الاستثمار ورجال الأعمال من مختلف دول العالم.

منتدى مصر للتعدين يعزز التعاون مع الدول الأفريقية


ولفت أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن المنتدى يشهد اهتمامًا متزايدًا بالقارة الأفريقية والدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في قطاع التعدين داخل القارة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تعزيز التنسيق والتعاون بين مصر والدول الأفريقية من شأنه دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن لقاءات وزير البترول مع نظرائه في الدول الأفريقية تمثل خطوة مهمة يمكن أن تسهم في الوصول إلى نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.

شراكة الحكومة والقطاع الخاص أساس تطوير التعدين


وأكد الدكتور هشام إبراهيم أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في قطاع التعدين، موضحًا أن دور الحكومة يتمثل في تهيئة بيئة الاستثمار، وضبط الإطار التشريعي والتنظيمي، وتقديم المساندة اللازمة للمستثمرين.

في المقابل، يتولى القطاع الخاص عمليات البحث والاستكشاف والتطوير، وهو ما يجعل توفير بيئة استثمارية مستقرة أمرًا ضروريًا، خاصة أن مشروعات التعدين تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة قبل تحقيق العوائد.

وشدد على ضرورة أن يشعر مجتمع الأعمال بوجود دعم حكومي كافٍ، بما يشجع المستثمرين على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في مشروعات التعدين.

الذهب والفوسفات والنحاس أبرز الفرص الاستثمارية


وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الدولة المصرية ركزت خلال الفترة الماضية على عدد من المعادن التي تحظى باهتمام استثماري كبير، وفي مقدمتها الذهب والفوسفات والنحاس، مع طرح عدد من الفرص الاستثمارية في هذه المجالات.

وأوضح أن نجاح هذه الفرص وتحولها إلى مشروعات فعلية يمكن أن يسهم في زيادة إقبال مؤسسات الاستثمار العربية والدولية على الاستثمار في التعدين بمصر خلال الفترة المقبلة.

استقرار التشريعات ضرورة لجذب المستثمرين


وأكد الدكتور هشام إبراهيم أن الفترة الماضية شهدت اهتمامًا بضبط الإطار التشريعي واستقرار الهيكل التنظيمي، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في تطوير منظومة العمل الإداري والحكومي.

وأوضح أن المستثمر يبحث عن بيئة مستقرة وواضحة، لا تشهد تغييرات متكررة في الإجراءات أو القرارات أو القواعد واللوائح ونظم العمل.

وأضاف أن وضوح الإجراءات يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار الاستثمارات، إذ يحتاج المستثمر إلى معرفة الخطوات المطلوبة لتنفيذ مشروعه واستكماله وضخ استثمارات إضافية فيه.

وشدد على أهمية وجود علاقة واضحة ومستقرة بين مؤسسات الاستثمار والجهاز الحكومي، مع تجنب القرارات المتضاربة أو التغييرات المتكررة التي قد تعوق عمل القطاع الخاص.

الحياد التنافسي يعزز ثقة المستثمرين


وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أهمية تطبيق مبدأ الحياد التنافسي، بحيث يعمل القطاع الخاص في إطار من النزاهة وتكافؤ الفرص، مع تعامل الحكومة على قدم المساواة مع مختلف مؤسسات الاستثمار، بغض النظر عن جنسيتها أو طبيعتها.

وأشار إلى أن توافر هذه العوامل يساهم في تكوين انطباعات إيجابية لدى المستثمرين، موضحًا أن استقرار البيئة الاستثمارية يمكن أن يدعم زيادة تدفقات الاستثمارات إلى قطاع التعدين، ويعزز استفادة الاقتصاد المصري من هذا القطاع الحيوي.

زخم متزايد لمنتدى مصر للتعدين


وأوضح الدكتور هشام إبراهيم أن منتدى مصر للتعدين يكتسب المزيد من الزخم مع كل دورة جديدة، سواء على المستوى المحلي أو من جانب المستثمرين ومؤسسات الاستثمار، إلى جانب مشاركة مسؤولين حكوميين من دول مختلفة.

وأشار إلى أن الحضور الواسع للمستثمرين والمسؤولين الحكوميين يمثل أهمية كبيرة، خاصة أن مثل هذه الفعاليات تتيح مناقشة الفرص الاستثمارية وبحث سبل التعاون وعقد الشراكات في قطاع التعدين.

وتوقع أن تشهد الدورات المقبلة من المنتدى توسعًا في المشاركة وطرح المزيد من الفرص الاستثمارية، بما يعزز دوره كمنصة دولية لصناعة التعدين.

وأكد أن استمرار تطوير المنتدى وتوسيع قاعدة المشاركين فيه قد يدفعه إلى تجاوز كونه منتدى مصريًا ليصبح أحد المؤتمرات البارزة عالميًا في مجال صناعة التعدين والاستثمار التعديني.