أخبار

الصحة توضح حقيقة التحذيرات من الجوائح: استعداد لمخاطر مستقبلية وليس إنذارًا بخطر وشيك

28 سبتمبر 2026 04:14 م

سهيلة عبدالعال

وزارة الصحة

أكدت وزارة الصحة والسكان أن التحذيرات المتكررة من جانب منظمة الصحة العالمية بشأن ضرورة الاستعداد للجوائح والتفشيات المرضية المستقبلية لا تعني بالضرورة وجود خطر صحي وشيك، وإنما تستهدف رفع جاهزية الدول وتعزيز قدرتها على التعامل السريع مع أي طارئ صحي محتمل.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يشدد بصورة مستمرة على أهمية التأهب والاستعداد للتعامل مع الجوائح والأمراض المعدية، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن المنظمة قد تُفهم أحيانًا بصورة تثير القلق لدى المواطنين، رغم أن الهدف الأساسي منها هو التوعية بأهمية الاستعداد المسبق.

رسائل للتأهب وليس للتخويف

وقال عبد الغفار، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «إم بي سي مصر»، إن رسائل منظمة الصحة العالمية تستهدف حث الدول على الاستعداد لأي جائحة محتملة، وعدم الانتظار حتى ظهور الخطر فعليًا لبدء اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكد أن مواجهة الأوبئة تتطلب وجود خطط مسبقة وقدرة على الاستجابة السريعة، خاصة أن التأخر في اكتشاف الأمراض المعدية أو التعامل معها قد يزيد من صعوبة السيطرة على انتشارها.

كورونا كشفت أهمية الاستعداد المبكر

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن جائحة كورونا كشفت أهمية الاستعداد والتأهب لمواجهة الأوبئة، موضحًا أن بعض الدول قد تتراجع لديها مستويات الجاهزية بعد انتهاء الأزمات الصحية، وهو ما يستدعي الحفاظ على حالة من اليقظة المستمرة.

ولفت إلى أن انتهاء جائحة معينة لا يعني انتهاء احتمالات ظهور أمراض معدية أو أوبئة جديدة، ولذلك تظل متابعة المؤشرات الصحية والاستعداد المبكر عنصرين أساسيين في حماية الصحة العامة.

سرعة انتقال الأمراض تفرض اليقظة

وشدد عبد الغفار على أهمية الرصد المبكر للأمراض المعدية ومتابعة تطوراتها، خاصة مع سهولة انتقال الأشخاص بين الدول، الأمر الذي قد يسهم في سرعة انتشار الأمراض العابرة للحدود.

وأوضح أن الاستعداد المستمر يساعد على اكتشاف أي مؤشرات غير معتادة في وقت مبكر، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة والحد من التداعيات الصحية المحتملة.

هل هناك جائحة جديدة؟

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن حديث منظمة الصحة العالمية عن إمكانية حدوث جائحة مستقبلية يأتي في إطار التأكيد على ضرورة الاستعداد، وليس إعلانًا عن وجود جائحة جديدة أو خطر صحي محدد في الوقت الحالي.

وأوضح أن احتمالية ظهور جوائح مستقبلية تفرض على دول العالم تعزيز خطط الطوارئ، وتطوير أنظمة الرصد والاستجابة، والاستفادة من الدروس المستخلصة من جائحة كورونا.

التعاون الدولي لمواجهة الطوارئ الصحية

وأشار عبد الغفار إلى أن مواجهة أي طارئ صحي محتمل لا تعتمد على جهود دولة واحدة، وإنما تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين دول العالم، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات والاستجابة للمخاطر الصحية العابرة للحدود.

واختتم بالتأكيد على أن الاستعداد المبكر واليقظة المستمرة والتعاون الدولي تمثل ركائز أساسية للتعامل مع أي تفشٍ صحي محتمل، موضحًا أن رفع درجة التأهب لا يعني بالضرورة وجود خطر وشيك، وإنما يعكس استعداد الدول للتعامل مع أي مستجدات صحية بكفاءة وسرعة.