أخبار

بحضور رؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية

وزير الكهرباء: 5 تريليونات جنيه استثمارات في قطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة

28 سبتمبر 2026 02:58 م

شيماء أحمد متولي

جانب من اللقاء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، وما تزال، في إطار رؤية طموحة ارتكزت على التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي أسهم في إحداث طفرة نوعية وتحول جذري بقطاع الكهرباء، انعكس على قدرته على تنفيذ مشروعات تعد الأضخم من نوعها في المنطقة العربية والأفريقية في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، باستثمارات بلغت نحو 5 تريليونات جنيه.

لقاء مع قيادات المؤسسات الصحفية

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور محمود عصمت برؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف وعدد من الصحفيين والكتاب، بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي حمدي رزق.

إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات

وأوضح الوزير أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعمل وفق رؤية واضحة وخطة شاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، مشيرًا إلى إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات إلى قدرات إنتاج الكهرباء، من خلال مزيج متنوع من المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

خفض استهلاك الوقود ورفع كفاءة المحطات

وأشار عصمت إلى تنفيذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي تؤثر في استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، واستكمال محطات قائمة ورفع كفاءتها وتحويلها إلى نظام الدورة المركبة للعمل دون وقود إضافي، إلى جانب تطبيق إجراءات لرفع كفاءة التشغيل وخفض الفقد واستهلاك الوقود، موضحًا أن تغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي أسهما في خفض استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات.

التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

وأكد وزير الكهرباء مواصلة العمل لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، مشيرًا إلى إضافة نحو 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين، فضلًا عن زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

استهداف 45% من الطاقة المتجددة بحلول 2028

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% عام 2028 بدلًا من 42% عام 2030، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وخفض الانبعاثات الكربونية.

التوسع في أنظمة تخزين الكهرباء

ولتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة خلال أوقات الذروة، أوضح الوزير أن القطاع اتجه إلى استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، من خلال إقامة محطات مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة وأخرى مستقلة، بما يسمح بتخزين فائض الكهرباء وإعادة ضخه إلى الشبكة عند غياب الشمس أو ضعف الرياح، مشيرًا إلى إضافة قدرات تخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026.

مراكز تحكم حديثة لإدارة الشبكة

وأكد عصمت أن قطاع الكهرباء يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى الدور الحيوي لمركز التحكم القومي للكهرباء باعتباره مركز إدارة الشبكة، واعتماده على أحدث التكنولوجيات لضمان استقرار الشبكة ورفع كفاءة التشغيل وتأمين التغذية الكهربائية.

التوسع في مراكز التحكم

وأوضح أنه تم الانتهاء من مراكز التحكم في سمالوط ونجع حمادي والصعيد ومركز بمنطقة القناة، إلى جانب المركز القومي بالعاصمة الإدارية، فيما يجري تنفيذ ثلاثة مراكز جديدة في القاهرة والدلتا والإسكندرية.

إجراءات لتعزيز استقرار الشبكة

وأشار الوزير إلى مواصلة تفعيل أنظمة استقرار الشبكة، وتحسين مؤشرات الأداء من خلال لجان الأعطال والسلامة والصحة المهنية والتفتيش ومراقبة الجودة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفقد والحفاظ على بيئة عمل آمنة.

4800 ميجاوات من محطة الضبعة النووية

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة تمضي في تنفيذ البرنامج النووي السلمي المصري من خلال إنشاء محطة الضبعة النووية، التي ستضيف 4800 ميجاوات إلى الشبكة، لتوفير طاقة نظيفة وآمنة ومستقرة على مدار الساعة.

تطورات تنفيذ مشروع الضبعة

وأوضح الوزير أنه تم في نوفمبر 2025 تركيب وعاء الضغط لقلب المفاعل للوحدة النووية الأولى، بينما تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026، مشيرًا إلى الأهمية الاقتصادية للمحطة، التي يُتوقع أن توفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتنتج نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.

تطوير شبكة النقل لاستيعاب القدرات الجديدة

وأشار عصمت إلى تنفيذ خطة متكاملة لدعم وتقوية وتحديث الشبكة الموحدة بالتوازي مع إدخال قدرات إنتاج جديدة، بما يضمن مرونتها وقدرتها على استيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة وتقليل الفقد.

ثلاثة محاور لتطوير شبكة الكهرباء

وأوضح أن خطة تطوير شبكة النقل ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توسعة خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم، بما يسهم في بناء شبكة أكثر قوة وكفاءة ومرونة.

دعم المشروعات القومية والاستثمارات

وأكد الوزير أن قطاع الكهرباء يعمل على توفير التغذية الكهربائية المستدامة للمشروعات القومية والاستراتيجية ومشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى، من خلال إنشاء وتدعيم محطات المحولات وخطوط نقل الطاقة، بما يهيئ البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الصناعية والخدمية.

مصر مركز إقليمي للطاقة

وأضاف عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وقوة الشبكة الكهربائية أسهمتا في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى مشروعات الربط الكهربائي مع السودان وليبيا والأردن، والمشروع الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يمتد لنحو 1320 كيلومترًا.

الربط مع أوروبا والتعاون الأفريقي

وأوضح أن الدراسات الخاصة بمشروعات الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا يجري استكمالها، بما يعزز دور مصر كجسر للطاقة إلى أوروبا، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات تكامل الطاقة ونقل الخبرات ودعم مشروعات الطاقة المتجددة.

تطوير خدمات الكهرباء والعدادات الذكية

وأكد وزير الكهرباء أن إدخال التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين تأتي ضمن أولويات الوزارة، مشيرًا إلى تطوير مراكز التحكم والخدمة، ومشروع تركيب مليون عداد ذكي، حيث يستهدف الانتهاء من تركيب 270 ألف عداد ضمن المرحلة الأولى بنهاية العام.

التصدي لسرقات التيار وخفض الفقد

وأشار إلى استمرار العمل على تحسين كفاءة شبكات التوزيع واستبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع، إلى جانب تطوير منظومة استقبال شكاوى المواطنين وتحديد مدد زمنية للتعامل معها، والتصدي لسرقات التيار الكهربائي وخفض معدلات الفقد.

تأكيد عدم العودة إلى تخفيف الأحمال

واختتم الدكتور محمود عصمت اللقاء بالتأكيد على عدم العودة إلى تخفيف الأحمال، ووضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، وتجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول.

تراجع الفقد وخفض استهلاك الوقود

وأكد الوزير إلغاء نظام الممارسات باعتباره صورة من صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، وتوحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء، مشيرًا إلى تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%، وخفض استهلاك الوقود بما يعادل نحو 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.