اقتصاد

وزير الاستثمار: 15.5 مليار دولار استثمارات أجنبية و65% نصيب القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات

28 سبتمبر 2026 02:45 م

نورا محمد

جانب من فعاليات منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026

افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026، الذي يُعقد بقصر لوكسمبورج في العاصمة الفرنسية باريس، مقر مجلس الشيوخ الفرنسي، بمشاركة أكثر من 200 شركة ومؤسسة مصرية وفرنسية، وبحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاستثمارية والمالية.

وأكد الوزير أن المنتدى يأتي في مرحلة مهمة من مسار العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة في ضوء الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف ترجمة العلاقات السياسية والاقتصادية إلى استثمارات وشراكات ومشروعات عملية.

الاقتصاد المصري يواصل الإصلاح رغم التحديات

واستعرض الدكتور محمد فريد التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الاقتصاد العالمي واجه عددًا من التحديات والصدمات، من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وما ترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على التجارة العالمية وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وتدفقات رؤوس الأموال.

وأكد أن الحكومة المصرية واصلت، رغم هذه التداعيات، تنفيذ برامج الإصلاح والاستثمار في المستقبل، مشيرًا إلى تنفيذ استثمارات كبيرة لتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية خلال العقد الماضي، بما شمل الطرق والموانئ وشبكات الطاقة والمدن الجديدة والمنظومة اللوجستية، لتوفير قاعدة داعمة لاقتصاد أكثر قدرة على الإنتاج والتصدير.

القطاع الخاص يستحوذ على 65% من إجمالي الاستثمارات

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المرحلة الحالية تشهد ارتفاع نصيب القطاع الخاص من أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات في مرحلة سابقة إلى نحو 65% حاليًا، بما يعكس توجهًا نحو نموذج اقتصادي يمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل.

وأشار إلى أن مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر تعكس هذا التحول، حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر نحو 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، لتصبح مصر أكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، بما يمثل نحو 22% من إجمالي التدفقات الموجهة إلى القارة الأفريقية.

4.5 تريليون جنيه القيمة السوقية للبورصة

وتناول الدكتور محمد فريد تطور سوق المال المصري، موضحًا أن القيمة السوقية للبورصة المصرية ارتفعت من أقل من 300 مليار جنيه عام 2011 إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حاليًا، بالتوازي مع توسع قاعدة المستثمرين وزيادة مستويات النشاط في السوق.

كما أشار إلى أن الاقتصاد الحقيقي أظهر قدرة على التعافي والاستمرار في النمو، حيث ارتفع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، فيما انخفض معدل البطالة من نحو 8% عام 2020 إلى 5.8% حاليًا.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات المتتالية والاستمرار في النمو، إلى جانب أهمية اتساق السياسات وسرعة الاستجابة وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات وتحويلها إلى فرص للنمو.

مصر تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص

وأوضح الوزير أن مصر تتبنى نموذجًا اقتصاديًا يضع القطاع الخاص في قلب عملية التنمية، من خلال منظومة متكاملة تشمل الاستثمار والتجارة والسياسات المالية والنقدية، إلى جانب تعزيز دور الدولة في التنظيم، والتحول الرقمي، والتوسع في استخدام البيانات.

وأشار إلى أن الهدف يتمثل في خلق بيئة تمكن القطاع الخاص من الاستثمار والمنافسة والتوسع والتصدير بدرجة أكبر من الثقة والوضوح والقدرة على التنبؤ.

3.08 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، أوضح الدكتور محمد فريد أن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا بلغ نحو 3.08 مليار يورو خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى فرنسا نحو 1.22 مليار يورو.

وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية في مصر تعكس حضورًا قويًا ومتنوعًا، حيث بلغ الرصيد التراكمي للتدفقات الاستثمارية الفرنسية نحو 8.5 مليار دولار، مع وجود أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل مباشرة في مصر، إلى جانب أكثر من 950 مساهمة فرنسية في شركات مصرية.

وأكد أن هذه المؤشرات تمثل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي، مع وجود فرص واسعة لزيادة الاستثمارات والتجارة والشراكات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وزير الاستثمار يدعو الشركات الفرنسية للتوسع في مصر

وخاطب الدكتور محمد فريد مجتمع الأعمال الفرنسي، مؤكدًا أن مصر تستهدف أن تكون مركزًا للاستثمار والنمو والإنتاج والتصدير للشركات الفرنسية العاملة بالفعل في السوق المصرية، وكذلك للشركات التي تدرس دخول السوق لأول مرة.

وأشار إلى ما تتمتع به مصر من مقومات تشمل تكاليف تشغيل تنافسية، ونفاذًا تفضيليًا إلى أكثر من 100 سوق، بما يعزز قدرتها على أن تكون منصة للإنتاج والتصدير تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية كلمته بالتأكيد على أن منتدى الأعمال المصري الفرنسي يمثل فرصة عملية لتحديد مجالات الاستثمار والتوسع والشراكة المستقبلية بين البلدين، بما يسهم في تحويل نقاط القوة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وإنتاج وتكنولوجيا وصادرات وفرص عمل.