أخبار

في يوم الملاحة البحرية العالمي.. قناة السويس تتحول من ممر ملاحي إلى منظومة متكاملة

28 سبتمبر 2026 02:20 م

نورا محمد

 قناة السويس

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها أبرز مؤشرات حركة الملاحة في قناة السويس، وجهود تطوير المجرى الملاحي وتعزيز قدراته، إلى جانب ما تشهده الأنشطة والصناعات البحرية المرتبطة بالقناة من توسع وتطور.

وتأتي هذه الجهود في إطار التطوير المستمر لقناة السويس لمواكبة المتغيرات المتسارعة في حركة الملاحة العالمية، وتعزيز قدرتها على استيعاب السفن ذات الأحجام والحمولات المختلفة، بالتوازي مع التوسع في الأنشطة البحرية والصناعات المرتبطة بها، بما يعزز دور القناة باعتبارها منظومة متكاملة تتجاوز وظيفة العبور الملاحي إلى آفاق أوسع في مجال الخدمات والصناعات البحرية.

قناة السويس تستحوذ على 10% من حجم التجارة العالمية

وأوضحت الإنفوجرافات، استنادًا إلى بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أن 10% من حجم التجارة العالمية و22% من تدفقات تجارة الحاويات تمر عبر قناة السويس.

ارتفاع أعداد السفن والحمولات خلال الربع الثاني من 2026

واستعرضت الإنفوجرافات مؤشرات الملاحة بالقناة خلال الربع الثاني من عام 2026، والتي شهدت ارتفاع أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7%، لتصل إلى 3580 سفينة، مقارنة بـ3324 سفينة خلال الربع الأول من العام نفسه.

كما ارتفعت الحمولات الصافية للسفن العابرة بنسبة 14.7%، لتصل إلى 163.9 مليون طن خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 142.9 مليون طن خلال الربع الأول.

أبرز السفن التي عبرت القناة خلال الربع الثاني

وشهد الربع الثاني من عام 2026 عددًا من عمليات العبور البارزة، حيث شهد شهر أبريل عبور إحدى أكبر سفن الرحلات السياحية في العالم «MSC EURIBIA» بطول 331 مترًا.

وفي مايو، عبرت قناة السويس أكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بالغاز الطبيعي «CMA CGM GRAND PALAIS»، وذلك في أولى رحلاتها عبر القناة، فيما شهد شهر يونيو عبور سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM VENDOME» في أولى رحلاتها عبر المجرى الملاحي.

تطوير القطاع الجنوبي وزيادة الأمان الملاحي

وفي إطار تطوير قناة السويس وتعزيز قدراتها البحرية، أوضحت الإنفوجرافات أنه تم تطوير القطاع الجنوبي للقناة وزيادة عامل الأمان الملاحي، من خلال توسعة المجرى الملاحي شرقًا بمقدار 40 مترًا، وتعميق الغاطس من 66 قدمًا إلى 72 قدمًا.

كما تم إنشاء قناة جديدة بطول 10 كيلومترات في منطقة البحيرات المرة الصغرى، ما أسهم في زيادة طول الازدواج الملاحي إلى 82 كيلومترًا بدلًا من 72 كيلومترًا، وزيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، إلى جانب تقليل زمن العبور ورفع القدرة الاستيعابية للقناة.

وأشارت الإنفوجرافات إلى ارتفاع عدد محاور عبور القناة إلى 26 محورًا، مقارنة بـ10 محاور في عام 2014.

توطين صناعة القاطرات والتوسع في التصدير

واستعرضت الإنفوجرافات جهود الانتقال من استئجار القاطرات إلى توطين صناعتها والتوسع في تصديرها إلى الأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، بدأ بناء قاطرات بقوة شد 80 طنًا مخصصة للتصدير عبر ترسانة بورسعيد البحرية، إلى جانب قاطرات جديدة مستهدف بناؤها لتلبية احتياجات السوقين المحلية والدولية.

كما تم تدشين 4 قاطرات جديدة من طرازي «عزيمة» و«تيم عزيمة»، والانتهاء من أعمال التجارب والتسليم لـ6 قاطرات من طراز «عزم» بقوة شد 90 طنًا، بالإضافة إلى استلام أول لنشي رحلات من طراز «بحر».

توسع في بناء السفن واليخوت وتطوير الترسانات

وفيما يتعلق بالتوسع في بناء السفن واليخوت وتطوير الترسانات البحرية، أوضحت الإنفوجرافات تطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر بالشراكة مع هيئة قناة السويس، إلى جانب تدشين سفينتي الصيد في أعالي البحار «رزق 2» و«رزق 3».

كما تم الانتهاء من أعمال صيانة وإنزال الفندق العائم «قصر إبريم»، إلى جانب استلام يخت سياحي جديد من إنتاج شركة قناة السويس للقوارب الحديثة.

وتعكس هذه الجهود توجهًا نحو تعزيز قدرات قناة السويس وتوسيع نطاق الأنشطة المرتبطة بها، بما يدعم تطوير الخدمات البحرية والصناعات المرتبطة بالقناة، ويعزز دورها في منظومة الملاحة والتجارة العالمية.