أخبار

نيابة عن رئيس الوزراء

وزير التربية والتعليم يشارك في مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات جودة التعليم الفني

28 سبتمبر 2026 01:25 م

شيماء أحمد متولي

 محمد عبد اللطيف - وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في فعاليات مؤتمر «إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني (TVET)»، الذي تنظمه الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان».

ويأتي إطلاق الإطار الوطني في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وتعزيز جودة مخرجاتها وربطها باحتياجات سوق العمل.

حضور حكومي ودولي واسع

شهد المؤتمر حضور ألبرتو كورتيسون جوميز، رئيس قسم التعاون بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وأندرياس أدريان، رئيس قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، إلى جانب السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم الجامعي.

كما شارك ممثلون عن وزارات الصحة والسكان، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والشباب والرياضة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وقطاع المعاهد الأزهرية، فضلًا عن ممثلي الجهات الوطنية والدولية وشركاء التنمية والاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية «ETF».

الوزير: نجاح التعليم الفني يقاس بأثره على الطالب والخريج

وخلال كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أكد محمد عبد اللطيف أن مشاركة وزارة التربية والتعليم تأتي في إطار مسؤوليتها عن أحد المكونات الرئيسية لمنظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وإعداد أجيال تمتلك المهارات والجدارات التي يحتاجها الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن نجاح منظومة التعليم الفني لا يُقاس فقط بحجم البرامج والمبادرات التي تنفذها، وإنما بما تحدثه من تغيير حقيقي في مستوى الطالب، وجودة الخريج، وقدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد.

مؤشرات الجودة لتحويل البيانات إلى قرارات

وأشار الوزير إلى أن القيمة الحقيقية للمؤشرات لا تتمثل في إنتاج المزيد من الأرقام، وإنما في قدرتها على تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج قابلة للقياس.

وأكد أهمية استخدام المؤشرات في تحديد مواطن التقدم والفجوات، وتوجيه الموارد نحو المجالات الأكثر احتياجًا، وتقييم التدخلات، بما يتيح الانتقال من قياس حجم الجهد إلى قياس أثره، ومن متابعة المدخلات والأنشطة إلى تقييم النتائج والمخرجات.

التحولات التكنولوجية تفرض استشراف احتياجات المستقبل

وشدد عبد اللطيف على أن أهمية الإطار الوطني تتزايد في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، في ضوء التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط الإنتاج الجديدة.

وأوضح أن هذه التحولات تعيد تشكيل الوظائف والمهارات المطلوبة، وهو ما يفرض على منظومة التعليم والتدريب القدرة على استشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية والاستجابة لها في الوقت المناسب.

بناء منظومة بيانات متكاملة لمتابعة رحلة الطالب

وأكد الوزير أن التعامل مع المؤشرات يجب ألا يقتصر على قراءة واقع المنظومة، وإنما يمتد إلى استشراف مستقبلها، وهو ما يتطلب بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتابع رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني، مرورًا بالتعلم والتدريب والتقييم، وصولًا إلى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل.

كما أشار إلى أهمية توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها، وضمان تحديث البيانات بصورة مستدامة، وبناء القدرات اللازمة لتحليل النتائج واستخدامها في اتخاذ القرار.

تعاون دولي لتطوير التعليم الفني

وأشار عبد اللطيف إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة التعليم الفني في مصر، لافتًا إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية «ETF» في مجالات الجودة وتنمية المهارات وتطوير مؤشرات قياس أداء منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني.

وأكد أن الهدف ليس نقل نموذج دولي بصورة كاملة، وإنما الاستفادة من الخبرات العالمية لبناء إطار وطني يعكس أولويات الدولة المصرية واحتياجاتها وخصوصية منظومتها التعليمية والاقتصادية.

تكامل مؤسسات الدولة وشركاء التنمية

وأوضح الوزير أن نجاح الإطار الوطني يتطلب تكامل الجهود بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وهيئة «إتقان»، والوزارات والهيئات المعنية، وشركاء التنمية، وقطاع الأعمال والصناعة.

وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في استخدام البيانات لتحسين القرارات والسياسات وقياس النتائج التي تنعكس على الطالب والخريج وسوق العمل والاقتصاد المصري.

عمارة: الإطار الوطني بداية لمرحلة جديدة

من جانبه، أكد الدكتور محمد عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس الجودة يمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل، ويعكس الدعم الذي توليه الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتأهيل رأس المال البشري.

وأوضح أن قانون إنشاء الهيئة رقم 160 لسنة 2022 نص على اختصاص «إتقان» بوضع مؤشرات قياس جودة المنظومة ومراجعتها دوريًا، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

إعداد الإطار بمشاركة وطنية ودولية

وأشار عمارة إلى أن الهيئة عملت بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية «ETF» على إعداد المؤشرات وفق منهجية تشاركية شاركت فيها الوزارات والهيئات والجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليون.

واستهدفت هذه الجهود مواءمة الخبرات والممارسات الدولية، وفي مقدمتها الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني «EQAVET»، مع السياق المصري والأولويات الوطنية.

ورش عمل أوروبية لصياغة الإطار المصري

ولفت إلى أن ورشتي العمل الفنيتين اللتين عُقدتا في ديسمبر 2025 ومارس 2026 مثلتا محطة رئيسية في إعداد الإطار، بمشاركة الجهات الوطنية وخبراء دوليين من عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا وهولندا والمجر ومقدونيا الشمالية ومولدوفا.

وأضاف أن المشاورات، بدعم من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، أسهمت في تطوير المقترح الوطني وصياغته بصورة أكثر ارتباطًا باحتياجات منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر.

مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة

وأوضح رئيس هيئة «إتقان» أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، لأول مرة في مصر، يمثل خطوة نحو بناء مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة وأدائها.

وأشار إلى أن الإطار سيمكن من متابعة تطور المنظومة، وتحديد مواطن القوة والفجوات، وتوجيه جهود الإصلاح، وقياس أثرها بصورة موضوعية ومنتظمة.

«إتقان» تطور معايير الاعتماد وبرامج التدريب

واستعرض عمارة أبرز ما أنجزته الهيئة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى إعداد معايير الاعتماد الوطنية المتوائمة مع المعايير والمواصفات الدولية، ومنها مواصفات الأيزو والإطار الأوروبي لضمان الجودة «EQAVET».

وأوضح أن إعداد هذه المعايير تم بمشاركة أكثر من ألف مشارك وخبير متخصص من ممثلي الوزارات والهيئات والجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليين، وتم إطلاقها تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء في أكتوبر 2025، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية وإتاحتها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة.

2000 مراجع خارجي ضمن جهود نشر ثقافة الجودة

وأشار إلى أن الهيئة أعدت ونفذت حزمًا تدريبية لنشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر العاملة وتعزيز قدرة المؤسسات على استيفاء معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي، إلى جانب إعداد المراجعين الخارجيين والمدربين.

ولفت إلى أن عدد المراجعين الخارجيين الذين تم إعدادهم بلغ نحو 2000 مراجع.

7 بروتوكولات تعاون لدعم منظومة الجودة

وأوضح عمارة أن الهيئة وقعت وفعّلت 7 بروتوكولات تعاون مع وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، والنقابة العامة للتمريض المصري، والأكاديمية المهنية للمعلمين، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وأكد أن هذه البروتوكولات أسهمت في دعم نشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر العاملة في مجالات التعليم الفني والتقني والتدريب المهني.

بنية رقمية متكاملة لخدمات الاعتماد والتدريب

وأشار رئيس الهيئة إلى إنشاء وتفعيل بنية رقمية متكاملة تشمل الموقع الإلكتروني للهيئة، ومنصات الاعتماد والتدريب، ونظام إصدار الشهادات المؤمّنة، بما يدعم كفاءة الخدمات والحوكمة الرقمية.

كما لفت إلى تعزيز الحضور الدولي للهيئة من خلال التعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة التدريب الأوروبية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والمجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب اعتماد عدد من مؤسسات وبرامج التعليم التقني والتدريب المهني.

تطبيق المؤشرات ومراجعتها بصورة دورية

وأكد الدكتور محمد عمارة أن إطلاق الإطار الوطني لا يمثل نهاية مرحلة الإعداد، وإنما بداية لمرحلة جديدة تقوم على تطبيق المؤشرات واستخدامها كمرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة ورصد تطورها وتحديد الفجوات.

وأشار إلى استمرار مراجعة الإطار وتطويره بصورة دورية، بما يواكب المعايير الدولية والتغيرات المستمرة في احتياجات سوق العمل.