سلّط الإعلامي أحمد موسى الضوء على التطورات المتسارعة في إثيوبيا، في ظل تصاعد التوترات والمواجهات بين الحكومة الفيدرالية وعدد من الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى ظهور تحالف جديد يضم قوى مسلحة من مناطق مختلفة داخل البلاد.
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن المشهد الإثيوبي يشهد تطورًا لافتًا بعد إعلان 7 جماعات مسلحة تشكيل تحالف تحت اسم «التحالف الإثيوبي لقوى البقاء»، بهدف مواجهة الحكومة الفيدرالية والعمل على إزاحة رئيس الوزراء آبي أحمد، بحسب ما أعلنته الجماعات المشاركة.
7 جماعات مسلحة في تحالف واحد
وأشار موسى إلى أن التحالف الجديد يضم عددًا من أبرز الجماعات المسلحة ذات الحضور السياسي والعسكري في إثيوبيا، من بينها جبهة تحرير شعب تجراي، وحركة فانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب أربع حركات أخرى من مناطق الصومالي وعفار وبني شنقول-قمز.
ولفت إلى أن تشكيل هذا التحالف يمثل تحولًا في خريطة القوى داخل إثيوبيا، خاصة أن بعض الجماعات المشاركة كانت في السابق على جبهات متعارضة خلال الصراع الذي شهدته البلاد.
تصاعد المواجهات في إثيوبيا
وأوضح أحمد موسى أن مناطق عدة في إثيوبيا تشهد تحركات عسكرية ومواجهات متصاعدة، خاصة في تجراي وأمهرة وعفار، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال وامتداده إلى مناطق أخرى.
وأشار إلى أن المشهد الإثيوبي لم يعد يقتصر على خلاف سياسي بين الحكومة المركزية والمعارضة، وإنما أصبح يضم عدة مراكز للقوة المسلحة وتحالفات متغيرة، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي.
ماذا يحدث على طريق إثيوبيا وجيبوتي؟
وتطرق موسى إلى أهمية الطرق التجارية التي تربط إثيوبيا بميناء جيبوتي، باعتبارها شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والإمدادات الإثيوبية.
وأوضح أن أي اضطرابات أو مواجهات بالقرب من هذه الطرق يمكن أن تؤثر على حركة النقل والإمدادات، خاصة أن إثيوبيا تعتمد بصورة كبيرة على الممر التجاري المؤدي إلى ميناء جيبوتي.
سد النهضة ومنطقة بني شنقول
كما تناول أحمد موسى منطقة بني شنقول-قمز، التي يقع بها سد النهضة، في سياق حديثه عن خريطة التوترات والتحالفات داخل إثيوبيا والتداخلات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن أهمية المنطقة لا ترتبط فقط بالموقع الجغرافي، وإنما أيضًا بوجود سد النهضة فيها، ما يجعل أي تطورات أمنية أو سياسية داخلها محل متابعة واهتمام إقليمي.
تحالف جديد يغير خريطة الصراع
وأكد موسى أن التحالف الجديد يضم جماعات من مناطق وإثنيات مختلفة، وبعضها كان في السابق طرفًا في صراعات متعارضة، قبل أن تجتمع حاليًا على مواجهة الحكومة الإثيوبية.
واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أهمية متابعة التطورات المتلاحقة في إثيوبيا، خاصة مع استمرار التحركات المسلحة وتغير خريطة التحالفات، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن واستقرار القرن الأفريقي وحركة التجارة في المنطقة.
