أثار أداء منتخب مصر بمباراة أنجولا في أولى مواجهات تصفيات أمم إفريقيا، والتي انتهت بالتعادل السلبي، استياء جماهير الكرة المصرية، في ظل امتلاك المنتخب الوطني قائمة قوية من اللاعبين المميزين بمختلف المراكز.
وجاءت قرارات حسام حسن الفنية لتترك علامات استفهام عديدة لدى الجماهير، ويرصد موقع بصراحة في هذا التقرير، 5 أخطاء وقع بها العميد أثارت حفيظة الجماهير ولاعبي المنتخب بمباراة أنجولا.
توقيت تغيير محمود صابر وإضاعة توقفات التبديلات
جاء قرار استبدال محمود صابر بعد نحو 40 دقيقة فقط من انطلاق المباراة ليكون من أكثر القرارات التي أثارت علامات الاستفهام، خاصة أنه في حال تأجيل التبديل حتى بداية الشوط الثاني كان سيمنح الجهاز الفني فرصة إجراء التغيير دون إهدار تبديل من التبديلات المتاحة خلال المباراة.

كما أن خروج اللاعب قبل نهاية الشوط الأول بفترة قصيرة مثل ضغطًا نفسيًا على محمود صابر، خاصة أن اللاعب لم يحصل على الوقت الكافي لإثبات نفسه، وكان من الممكن منحه حتى نهاية الشوط الأول ثم تقييم موقفه خلال فترة الراحة.
توظيف إمام عاشور في مركز مختلف
ظهر إمام عاشور في مباراة مصر وأنجولا بشكل غير معتاد عليه مع منتخب مصر، حيث لم يتمكن اللاعب من إظهار قدراته الفنية التي يتميز بها بمركزه الأصلي بالملعب.

ويمتلك إمام عاشور قدرات فنية وبدنية تجعله أكثر تأثيرًا عندما يتحرك في المساحات التي اعتاد اللعب فيها، سواء من خلال التقدم للأمام أو الدخول إلى منطقة الجزاء أو الضغط على المنافس.
وافتقد منتخب مصر قوة إمام عاشور بسبب وضعه في مركز مختلف حدّ من قدرته على صناعة الفارق، وجعل المنتخب يخسر جزءًا من أهميته كلاعب قادر على تغيير شكل المباراة.
الخطيئة الكبرى.. خروج محمد صلاح وهيثم حسن مبكرًا
وجاء قرار استبدال محمد صلاح في الدقيقة 60 بالتزامن أيضًا مع خروج هيثم حسن، ليمثل واحدًا من أكثر القرارات التي أثرت على القوة الهجومية للمنتخب، خاصةً أن الثنائي يمثل أحد أهم مصادر الخطورة الهجومية في الفريق.
ويمتلك محمد صلاح القدرة على صناعة الفارق حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته، سواء من خلال التحرك بدون كرة أو جذب أكثر من مدافع من خلال المراقبة اللصيقة، أو صناعة الفرص لزملائه.

فكان قرار إخراج محمد صلاح مبكرًا قلل من الحلول الهجومية المتاحة أمام المنتخب، خصوصًا في ظل حاجة الفريق إلى لاعبين قادرين على حسم المواجهة في الثلث الأخير.
أما هيثم حسن، فكان يمثل أحد العناصر التي تمنح المنتخب السرعة والقدرة على المواجهة الفردية، وبالتالي فإن خروجه أيضًا حرم الفريق من أحد مفاتيح اللعب المهمة.
مشاركة علي محمود في الدقيقة 89
تمثل الخطأ الرابع لحسام حسن في الدفع بعلي محمود في الدقيقة 89، في أول مشاركة دولية له مع منتخب مصر.

ويمثل الدفع بلاعب يخوض مباراته الدولية الألوى في تاريخه خلال آخر دقائق اللقاء، بغض النظر عن إمكانيات اللاعب وقدرته على التطور مستقبلًا.
حصل علي محمود على ما يقارب من 3 أو 4 دقائق فقط، وهي فترة يصعب خلالها الحكم على مستواه أو منحه فرصة حقيقية للتأقلم مع أجواء المنتخب والمباراة الدولية.
مشاركة أحمد فتوح على حساب كريم حافظ
مثل قرار الدفع بأحمد فتوح، نجم الزمالك، أساسيًا في تشكيل منتخب مصر أمام أنجولا، واحدًا من قرارات حسام حسن الفنية التي أثرت على المباراة، حيث ابتعد أحمد فتوح عن المشاركة في مباريات الزمالك الأخيرة بشكل أساسي في ظل تواجد المغربي محمود بنتايك في تشكيل الفارس الأبيض.

وفي نفس التوقيت كان يشارك كريم حافظ، ظهير بيراميدز الأيسر، بشكل أساسي ومميز في مباريات السماوي الفترة الأخيرة، وقدم مستويات جيدة تؤهله لقيادة الجبهة اليسرى للفراعنة.
وفي المباريات الدولية، تكون الجاهزية البدنية والفنية عنصرًا مهمًا للغاية، خاصة عندما يواجه المنتخب مباراة تحتاج إلى تركيز وانضباط طوال الـ90 دقيقة، لذلك كان الدفع باللاعب الأكثر جاهزية خيارًا منطقيًا من الناحية الفنية، بينما كانت مشاركة فتوح تحمل مخاطرة بسبب ظروفه قبل اللقاء، ومع عدم ظهور فتوح بالمستوى المطلوب والعرضيات التي افتقدها طوال اللقاء كان مهما الدفع بكريم حافظ الذي يمتلك فرصة تحويل ضغط المنتخب إلى هجوم حقيقي وفرص خطيرة.
