أخبار

خلال مشاركته بكلمة مسجلة في حوار بالجمعية العامة للأمم المتحدة

وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود

26 سبتمبر 2026 03:40 م

سهيلة عبد العال - شيماء أحمد متولي

وزير الصحة يشارك بكلمة مسجلة في حوار رفيع المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بكلمة افتتاحية مسجلة في الحوار الدولي رفيع المستوى «التأهب الذي يحمي: تعزيز التأهب للجوائح من خلال نظم صحية قادرة على الصمود واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية»، والذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

مصر وإسبانيا والصليب الأحمر يستضيفون الحوار الدولي

واستضاف الحوار وزارة الصحة والسكان المصرية، ووزارة الصحة الإسبانية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمشاركة وزراء ومسؤولين من عدد من الدول، من بينها الإمارات والنرويج وإسبانيا، إلى جانب قيادات منظمات دولية ومؤسسات صحية وإنسانية.

الاستثمار في الرعاية الصحية والترصد والتحصينات

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن التأهب للجوائح لا يقتصر على الاستعداد للاستجابة للأزمات، وإنما يبدأ من بناء نظم صحية قادرة على الصمود، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية وحماية صحة الشعوب في مختلف الظروف.

وشدد الوزير على أهمية الاستثمار المستدام في الرعاية الصحية الأولية، والترصد الوبائي، والتحصينات، والقوى العاملة الصحية، وسلاسل الإمداد، والنظم المجتمعية، موضحًا أن تداعيات جائحة «كوفيد-19» والأزمات الصحية العالمية أكدت أن التهديدات الصحية مستمرة ومترابطة وغير قابلة للتنبؤ.

استمرار الخدمات الأساسية أثناء الأزمات

وأشار وزير الصحة إلى أن كل تفشٍ وبائي يختبر قدرة النظم الصحية ليس فقط على اكتشاف المرض واحتوائه، ولكن أيضًا على مواصلة برامج التطعيم، ورعاية الأم والطفل، وعلاج الأمراض غير السارية، وتقديم خدمات الصحة النفسية والأورام والرعاية التلطيفية، مع حماية العاملين في القطاع الصحي.

وأوضح أن الاستعداد للجوائح وقدرة النظم الصحية على الصمود يمثلان وجهين لمسؤولية واحدة، تتمثل في حماية الأرواح قبل الأزمات وأثناءها وبعدها، مؤكدًا ضرورة تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وقدرات الترصد والكشف المبكر، وسلاسل الإمداد، والبنية التحتية، وحماية القوى العاملة، والمشاركة المجتمعية، وضمان استدامة الوصول إلى الخدمات.

حماية الفئات الأكثر احتياجًا

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على ضرورة أن يكون الاستعداد للجوائح متمحورًا حول الإنسان، وأن يصل إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ومن بينها الأطفال وكبار السن وذوو الأمراض المزمنة والأشخاص ذوو الإعاقة والمهاجرون واللاجئون والنازحون.

وأكد أهمية ضمان ألا يضطر أي شخص إلى الاختيار بين الحماية من حالات الطوارئ الصحية والحصول على الرعاية اليومية الأساسية.

الانتقال من الدروس المستفادة إلى التنفيذ

ولفت الوزير إلى أهمية الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، مؤكدًا الحاجة إلى الانتقال من الدروس المستفادة إلى تعزيز النظم الصحية، ومن الالتزامات إلى التنفيذ، ومن الجهود المجزأة إلى تضامن دولي حقيقي يحول الخبرات إلى إجراءات ملموسة ومستدامة.

الإنصاف محور أساسي في الاستعداد للجوائح

وأكد وزير الصحة أن الإنصاف يجب أن يظل في صميم جهود الاستعداد، بحيث لا يرتبط الوصول إلى قدرات الوقاية والاستجابة بالموقع الجغرافي أو مستوى الدخل أو الموقف التفاوضي للدول.

وشدد على ضرورة امتلاك جميع الدول القدرة على الاكتشاف المبكر، وحماية العاملين الصحيين، والحفاظ على الخدمات الأساسية، والوصول إلى التدابير الطبية، وضمان التعافي السريع من الأزمات الصحية.

«الاستعداد الذي يحمي» لا يترك أحدًا خلف الركب

واختتم الدكتور خالد عبدالغفار بالتأكيد على أن القدرة على الصمود تُبنى قبل الأزمة بوقت طويل، بينما تُختبر فعليًا أثناءها، موضحًا أن النظام الصحي القادر على الصمود هو الذي يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع الاستجابة للتفشي، ويحافظ على المكاسب الصحية، ويخرج من الأزمة أكثر استعدادًا للمستقبل.

وأكد أن مفهوم «الاستعداد الذي يحمي» يقوم على عدم ترك أي شخص خلف الركب، وترجمة التضامن الدولي إلى مؤسسات واستثمارات وإجراءات ملموسة ومستدامة.