اقتصاد

رئيس الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» رسميًا خلال بضعة أسابيع

26 سبتمبر 2026 03:07 م

شيماء أحمد متولي

جانب من الاجتماع

استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قيادات الهيئة، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التوعية والتدريب وبناء القدرات، من خلال معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، والمركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون.

تعزيز التعاون التدريبي بين الهيئة والاتحاد

بحث الجانبان ما حققته البرامج التدريبية من نتائج إيجابية في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين المركز الإقليمي والاتحاد، والتي تستهدف تبادل الخبرات الفنية وتأهيل الكوادر بالدول العربية، وتنمية معارفهم وصقل قدراتهم في مجالات الأدوات المالية الخضراء، وصياغة السياسات والاستراتيجيات الخاصة بالتمويل المستدام وأسواق الكربون والاستثمار المسؤول، حيث حظيت البرامج التدريبية التي نفذها المركز الإقليمي بإشادة واسعة من المستفيدين والمتخصصين.

برامج جديدة لنقل الخبرات المصرية

وتطرق اللقاء إلى فرص استمرار التعاون من خلال إطلاق برامج تدريبية جديدة ومتنوعة، تشمل نقل الخبرات المصرية إلى كوادر القطاع المالي غير المصرفي في عدد من الدول العربية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون، التي قطعت فيها مصر خطوات متقدمة على المستويين الرقابي والتنظيمي.

مصر تستكمل تنظيم سوق الكربون الطوعي

وأشار الجانبان إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أكملت بناء الإطار الحاكم لسوق الكربون الطوعي وأنجزت خطوات تفعيله، باعتباره أول سوق من نوعه منظم ومراقب في القارة الأفريقية، بما يعزز دور مصر في تطوير أدوات التمويل المستدام والاستثمار المسؤول.

«الشورت سيلينج» ينطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع

من جانبه، استعرض الدكتور إسلام عزام أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الهيئة في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار، موضحًا أن عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المُقترضة ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع، عقب الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي والربط التقني الكامل بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إلى جانب تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية.

قواعد جديدة لضمان الشفافية والحوكمة

وأوضح رئيس الهيئة أبرز ملامح الإطار التنظيمي الجديد لآلية «الشورت سيلينج»، الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، والذي يتضمن قواعد تستهدف ضمان الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف الأطراف، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

تحديث متكامل لأدوات سوق رأس المال

وأكد الدكتور إسلام عزام أن إطلاق «الشورت سيلينج» يمثل خطوة جديدة ضمن مسار متكامل لتحديث أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على بعض الأسهم القيادية في البورصة، إلى جانب تنظيم ممارسة صناديق الاستثمار لنشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيس صناديق تحوط لأول مرة، بما يتيح لها إجراء عمليات «الشورت سيلينج» والاستثمار في المشتقات المالية وغيرها من الأدوات ذات معدلات التداول المرتفعة.

6.4 تريليون جنيه قيمة التداولات في الربع الثاني

وشدد رئيس الهيئة على أهمية مسار التحديث الحالي لتوسيع وتعميق السوق، ورفع كفاءة التسعير وزيادة معدلات السيولة، وإتاحة بدائل استثمارية متنوعة أمام المتعاملين من مختلف الفئات، في ظل الزيادة المطردة في أعداد المستثمرين.

وأوضح أن أعداد المكودين الجدد تجاوزت 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

«صانع السوق» ضمن أولويات المرحلة المقبلة

كما استعرض الدكتور إسلام عزام عددًا من الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها آلية صانع السوق (Market Maker)، مشيرًا إلى أهميتها في تنشيط التداول وزيادة مستويات السيولة، لا سيما بعد إصدار الحزمة الضريبية الأخيرة التي تتضمن إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.

حوافز لتنشيط الاستثمارات المؤسسية

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة تدرس منح المتعاملين بآلية صانع السوق حوافز أخرى بهدف تنشيط الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة، بما يدعم تطوير السوق وزيادة عمقه.

إشادة عربية بجهود تطوير الأسواق المالية

من جانبه، أشاد السيد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بالجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة العامة للرقابة المالية لتحقيق نمو الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، مع توسيع جهود التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين.

تعزيز التعاون الرقابي ومواجهة المخاطر

وثمّن الأمين العام للاتحاد الدور الذي تضطلع به الهيئة في المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» والاتحاد العربي، في توطيد التعاون والتنسيق بشأن قضايا الرقابة على الأسواق ومواجهة ممارسات التلاعب والاحتيال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مستجدات تشريعية وتحديات التكنولوجيا المالية

وحرص الأمين العام للاتحاد على عرض ومناقشة عدد من المستجدات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بأسواق المال في الدول العربية، والتحديات الناجمة عن التطور التكنولوجي والتوسع في التكنولوجيا المالية غير المصرفية ووسائل التداول عبر الإنترنت، إلى جانب المخاطر السيبرانية.

تبادل المعلومات ورفع كفاءة الأسواق

وشدد جليل طريف على أهمية التشاور والتعاون وتبادل المعلومات بين أعضاء الاتحاد، بالتوازي مع التوسع في برامج التدريب ورفع الكفاءة، بما يسهم في الارتقاء بكفاءة الأسواق العربية وتعزيز مستويات الشفافية فيها.