أوضح الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن حديث القرآن الكريم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتميز بمكانة خاصة، لأن المتحدث عنه هو الله عز وجل، الذي خلق نبيه وأعلم بحقيقته ومقامه.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «بلاغة القرآن والسنة» المذاع على قناة «الناس»، مساء اليوم الجمعة، حيث تناول مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف عرض القرآن الكريم سيرته وصفاته ومقامه.
سلامة داود: ميلاد النبي كان ميلاد أمة
وقال سلامة داود إن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ميلاد فرد فحسب، وإنما كان ميلاد أمة، مشيرًا إلى أن مولده ارتبط بميلاد العلم والنور والهدى والحضارة والتقدم والرقي.
وأوضح أن الحديث القرآني عن النبي صلى الله عليه وسلم واسع وعميق، لافتًا إلى أن العلماء لو أرادوا استقصاء جميع ما ورد في القرآن بشأن النبي لاحتاجوا إلى سنوات طويلة.
وأكد أن القرآن الكريم هو خير من وصف النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الله سبحانه وتعالى وحده يعلم قدره ومكانته الحقيقية.
«اقرأ» و«القلم».. بداية الرسالة وعلاقة القرآن بالعلم
وأشار رئيس جامعة الأزهر السابق إلى أن أول ما نزل من القرآن الكريم كان سورة «اقرأ»، ثم جاءت سورة «القلم»، موضحًا أن القراءة والقلم يمثلان وسيلتين أساسيتين للمعرفة والتقدم.
وأضاف أن العلم هو أساس نهضة المجتمعات، والقوة التي تقود مسيرة الحضارة والتطور، مشيرًا إلى ما تحمله بدايات الوحي من دلالات مرتبطة بالعلم والمعرفة.
سلامة داود يوضح دلالة «نون» في سورة القلم
وتطرق سلامة داود إلى افتتاح سورة «القلم» بحرف «نون»، موضحًا أن هذا الحرف انفردت به السورة في مطلعها.
وأشار إلى أن العلماء اجتهدوا في تفسير الحروف المقطعة وربطها بسياق السور التي وردت فيها، ومن بين التفسيرات التي ذُكرت تشبيه «نون» بالدواة التي يوضع فيها الحبر، بما يربط بين مطلع السورة والقلم والكتابة والعلم.
وأكد أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم يكشف عن مكانته العظيمة، كما يبرز ارتباط الرسالة المحمدية بالعلم والهداية وبناء الإنسان والحضارة.
