حذر الإعلامي مصطفى بكري من حملات وصفها بأنها تستهدف وزارة الداخلية والشرطة المصرية، مؤكدًا ضرورة عدم إصدار أحكام مسبقة على أي واقعة قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرارات النيابة وأحكام القضاء.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن مصر تواجه ضغوطًا وتحديات داخلية وخارجية في ظل التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى محاولات لاستغلال الأزمات والشائعات في التأثير على ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها.
مصطفى بكري: المعركة الحديثة قد تبدأ بمنشور أو فيديو
وأوضح بكري أن المعارك الحديثة لا تبدأ بالضرورة بصاروخ أو دبابة، وإنما قد تبدأ بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي أو مقطع فيديو قديم أو خبر مجهول المصدر، مشددًا على أن تكرار الأخبار والشائعات يمكن أن يؤدي إلى حالة من الخوف والإحباط لدى المواطنين.
وأكد أن مواجهة الشائعات، من وجهة نظره، تتطلب طرح المشكلات بوضوح وتقديم المعلومات والحقائق للرأي العام، معتبرًا أن الإعلام الحقيقي يجب أن ينقل هموم المواطنين ويرصد المشكلات ويبحث عن حلول لها.
بكري: نقد المسؤولين حق .. والمؤسسات ملك للدولة
وأشار مصطفى بكري إلى أن انتقاد المسؤولين أمر مباح، لكنه فرّق بين نقد المسؤول وبين مهاجمة مؤسسات الدولة، معتبرًا أن المؤسسات لا ترتبط بأشخاص بعينهم، وأن الحفاظ عليها يمثل جزءًا من استقرار الدولة.
وقال إن ما وصفه بالحملات المتداولة ضد الشرطة المصرية خلال الفترة الحالية يذكره بما وصفه بـ«أيام غابرة»، مشيرًا إلى أن بعض الأزمات السابقة شهدت حملات إعلامية ومعلومات متداولة عبر وسائل مختلفة.
مصطفى بكري: التجاوزات داخل الشرطة تخضع للقانون
وأكد بكري أن أي تجاوزات تحدث داخل جهاز الشرطة يجب أن تخضع للتحقيق والإجراءات القانونية والمحاسبة، مشددًا على أهمية حسن معاملة المواطنين، وفض النزاعات بالطرق السلمية، والاحتكام إلى القانون في جميع التصرفات.
وأضاف أن وقوع تجاوز فردي، وفق ما ذكره، لا يعني بالضرورة الحكم على المؤسسة بأكملها، موضحًا أن أي مخالفة تستوجب المحاسبة وفقًا للقواعد واللوائح المعمول بها.
«انتظروا قرار النيابة وحكم القضاء»
وشدد مصطفى بكري على أن الحكم على أي واقعة يجب أن يكون بعد انتهاء التحقيقات وصدور قرارات الجهات المختصة، قائلًا إن الحقيقة ستظهر من خلال الإجراءات القانونية.
وأضاف أن ترديد الاتهامات قبل حسم القضايا قد يؤدي إلى تكوين صورة غير مكتملة لدى الرأي العام، داعيًا إلى انتظار نتائج التحقيقات وقرارات النيابة وأحكام القضاء.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أهمية الوعي في التعامل مع ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثقة، ومشددًا على ضرورة التفرقة بين النقد المبني على وقائع وبين تداول ادعاءات لم تُحسم بعد من الجهات المختصة.
