توك شو

أسامة كمال: الذكاء الاصطناعي يتحول إلى ملف أمن قومي.. والحكومات مطالبة بالتحرك

24 سبتمبر 2026 10:39 م

معاذ عبدالرحمن

الإعلامي أسامة كمال

قال الإعلامي أسامة كمال إن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج يعكس مرحلة جديدة في طبيعة العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، موضحًا أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال مستمرة ولم تنتهِ بعد.

وأوضح أسامة كمال، خلال برنامجه «مساء DMC»، المذاع على قناة «DMC»، أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين بات يرتبط بإدارة التوترات في عدد كبير من الملفات، مشيرًا إلى أن المشهد قد يقترب من صيغة جديدة لتحديد مناطق النفوذ والتأثير بين القوتين.

وأضاف أن الولايات المتحدة والصين قد تتجهان إلى إدارة التنافس بينهما بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة، خاصة في ظل غياب قوة عالمية ثالثة قادرة على فرض معادلة مختلفة، بحسب تعبيره.

أسامة كمال عن كلمة نتنياهو في الأمم المتحدة


وأشار أسامة كمال إلى المشهد الذي صاحب كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أن عددًا من الوفود غادر القاعة أثناء إلقاء كلمته.

وأضاف أن نتنياهو تحدث خلال كلمته عن الأسرى الإسرائيليين، كما وجّه انتقادات إلى الوفود التي غادرت القاعة، واصفًا إياها بالوفود «الجبانة»، وفق ما أورده كمال.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى قضية أمن ومسؤولية


وانتقل أسامة كمال إلى مناقشة تطورات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن الدولي ناقش للمرة الأولى مخاطر الذكاء الاصطناعي عام 2023، في ظل التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على أدوات المحادثة أو إنشاء النصوص والصور، وإنما أصبحت هناك أنظمة قادرة على كتابة البرامج وتحليل كميات ضخمة من البيانات وتنفيذ سلسلة من الخطوات لإنجاز مهام كاملة.

وأضاف أن هذا التطور يفتح آفاقًا واسعة في مجالات الطب والتعليم والبحث العلمي، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف تتعلق بالهجمات الإلكترونية والتضليل واسع النطاق واحتمال ظهور أنظمة يصعب على مطوريها التنبؤ بكل تصرفاتها.

أسامة كمال: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تعاون دولي


وأشار إلى تصريحات عدد من المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي خلال مناقشات دولية، والتي حذرت من مخاطر سوء استخدام التكنولوجيا، مؤكدًا أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي أصبح يتجاوز كونه مجرد تطبيقات جديدة إلى كونه قضية تتعلق بالأمن والسياسة والمسؤولية.

وأضاف أن القرارات الكبرى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تظل حكرًا على الشركات والمعامل التكنولوجية، داعيًا إلى أن يكون للحكومات والمجتمعات دور في وضع القواعد المنظمة لهذه التكنولوجيا.

أسامة كمال يطرح أسئلة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر


وأكد أسامة كمال أن مصر بحاجة إلى تحديد رؤيتها بوضوح بشأن استخدامات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الحديث عن تحديث الاستراتيجية المصرية للذكاء الاصطناعي.

وتساءل عن خطط استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والطيران والخدمات الحكومية والبنوك، مؤكدًا أهمية أن تكون هناك رؤية واضحة بشأن كيفية توظيف هذه التكنولوجيا والاستفادة منها.

وأشار إلى ضرورة معرفة الدول لطبيعة التقنيات التي تستخدمها، وكيف جرى اختبارها، وما حدود قدراتها، ومن يتحمل المسؤولية في حال تسببت في أضرار، فضلًا عن كيفية التعامل مع البيانات التي تجمعها عن المستخدمين.

الذكاء الاصطناعي.. سباق عالمي يحتاج إلى قواعد


وأكد أسامة كمال أن العالم يقف أمام سباق تكنولوجي سريع، مشيرًا إلى أن وضع القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي يواجه تحديًا بسبب سرعة تطور قدراته.

وأضاف أن التجربة العالمية مع الأسلحة النووية قد تقدم نموذجًا لفكرة تنظيم التكنولوجيا الخطرة، متسائلًا عن إمكانية وضع قواعد دولية للذكاء الاصطناعي في ظل التنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين الدول والشركات.

واختتم أسامة كمال بالتأكيد على أن الأسئلة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكبر من مجرد معرفة كيفية استخدام التطبيقات، لتشمل حقوق المستخدمين، والمسؤولية عن الأضرار، وأمن البيانات، والجهة التي تضع القواعد وتحدد حدود استخدام هذه التكنولوجيا.