تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة والمطربة درية أحمد، التي وُلدت في 24 سبتمبر عام 1923، باسم «حكمت أحمد حسن»، لتبدأ رحلة فنية جمعت خلالها بين الغناء والتمثيل، وقدمت عددًا من الأعمال التي جعلتها واحدة من الوجوه المميزة في السينما المصرية خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات.
البداية من الغناء
بدأت درية أحمد علاقتها بالفن من بوابة الغناء، حيث لفتت موهبتها الأنظار في سن مبكرة، قبل أن تنضم إلى الإذاعة المصرية، وتصبح مطربة معتمدة عام 1941، لتبدأ مرحلة جديدة في مشوارها الفني.
ولم تكتفِ بالغناء، إذ اتجهت بعدها إلى السينما، وكانت بدايتها من خلال فيلم «ابن الصحراء» عام 1942، لتتوالى مشاركاتها السينمائية بعد ذلك، وتثبت نفسها كفنانة تمتلك حضورًا أمام الكاميرا.
«خضرة».. الشخصية الأشهر في مشوارها
ارتبط اسم درية أحمد بشكل خاص بشخصية «خضرة»، التي قدمتها في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها «مغامرات خضرة» عام 1950، و«خضرة والسندباد القبلي» عام 1951.
وقد اشتهرت بتقديم أدوار الفتاة الريفية وبنت البلد، إلى جانب موهبتها الغنائية، وهو ما منحها حضورًا مختلفًا بين نجمات السينما المصرية في ذلك الوقت.
مشوار فني متنوع
قدمت درية أحمد خلال مسيرتها الفنية أكثر من 20 فيلمًا، وتنوعت أدوارها بين التمثيل والغناء، وشاركت في عدد من الأعمال التي جمعتها بكبار نجوم السينما المصرية.
كما امتد نشاطها إلى المسرح، حيث انضمت إلى فرقة إسماعيل ياسين المسرحية، وشاركت في عدد من العروض، لتؤكد قدرتها على التنقل بين أكثر من لون فني.
والدة سهير رمزي
لم تكن درية أحمد حاضرة في الوسط الفني باعتبارها فنانة فقط، إذ كانت أيضًا والدة الفنانة سهير رمزي، التي أصبحت فيما بعد واحدة من نجمات السينما المصرية.
وفي عام 1967، قررت درية أحمد اعتزال الفن والابتعاد عن الأضواء، لتتفرغ لحياتها الأسرية بعيدًا عن العمل الفني.
رحيل درية أحمد
رحلت درية أحمد عن عالمنا عام 2003، بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات، قدمت خلالها العديد من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة جمهور السينما المصرية.
وفي ذكرى ميلادها، يعود اسم درية أحمد إلى الواجهة، لتستعيد الأجيال الحالية مشوار فنانة جمعت بين الغناء والتمثيل، ونجحت في ترك بصمة خاصة خلال واحدة من أهم مراحل تاريخ الفن المصري.
