أخبار

«القومي للطفولة والأمومة» يستعد لإطلاق وثيقة لتعزيز هوية الطفل المصري

23 سبتمبر 2026 10:30 م

سهيلة عبدالعال

 الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة

شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في جلسة علمية بعنوان «استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني»، ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي استضافته مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، تحت رعاية رئيس الجمهورية.

وأكدت السنباطي خلال الجلسة أن هوية الطفل لا تُلقَّن بصورة مباشرة، وإنما تتشكل تدريجيًا من خلال ما يراه ويسمعه ويشعر به ويفهمه، ثم يترجمه إلى سلوك وممارسة، مشيرة إلى أن الأسرة والمدرسة والمجتمع، إلى جانب الفضاء الرقمي، تمثل دوائر متكاملة في بناء هوية الطفل وتعزيز انتمائه.

مبادرات لتعزيز هوية الطفل

وأوضحت رئيسة المجلس أن برامج ومبادرات المجلس القومي للطفولة والأمومة تستهدف دعم هوية الطفل من خلال مجموعة من المسارات، من بينها غرس القيم، والاستماع إلى صوت الأطفال، وتعزيز التوازن النفسي والاجتماعي، والحماية والوعي الرقمي، إلى جانب تعريف الأطفال بتنوع المجتمع المصري وثقافته وتراثه.

وأشارت إلى أن مبادرة «زرع – حصد» تركز على غرس القيم وتحويلها إلى سلوك ومسؤولية، بينما يوفر «منتدى الطفل المصري» مساحة للاستماع إلى آراء الأطفال ورؤيتهم لوطنهم ومجتمعاتهم.

كما تستهدف مبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» تعزيز الوعي والأمان وقبول الاختلاف والانتماء، فيما تعمل حملة «واعي وغالي» على توعية الأطفال والأسر بمخاطر الإنترنت، ومن بينها التنمر والتحرش والابتزاز والمحتوى غير الملائم.

وتتيح حملة «أهلًا بالصيف» للأطفال فرصة التعرف إلى المحافظات المصرية وثقافاتها وتراثها من خلال المعايشة والتفاعل المباشر.

مقترحات لتعزيز الانتماء

وطرحت السنباطي عددًا من المقترحات العملية لدعم هوية الطفل، من بينها إطلاق أنشطة «اعرف محافظتك» للتعريف بتاريخ المحافظات ومعالمها وتراثها، وتنظيم برامج للتبادل بين أطفال المحافظات تحت شعار «من الحدود إلى القلب»، إلى جانب تخصيص مسار داخل منتدى الطفل المصري بعنوان «مصر بعيون أطفالها».

كما اقترحت توظيف الفنون والحكي والموسيقى والمسرح والألعاب والزيارات في تقديم مفاهيم الهوية للأطفال بصورة تفاعلية، مع إعداد حقيبة مبسطة للأسرة والمدرسة والميسرين حول بناء الهوية والانتماء، وإدماج مفاهيم المواطنة الرقمية والوعي بالشائعات والمعلومات المضللة ضمن أنشطة الهوية.

وأكدت أن تقييم جهود تعزيز الهوية ينبغي ألا يقتصر على قياس عدد الفعاليات والأنشطة، وإنما يمتد إلى رصد أثرها على معرفة الطفل وانتمائه وقبوله للتنوع ومشاركته وسلوكه.

إعداد وثيقة لتعزيز هوية الطفل المصري

وكشفت رئيسة المجلس عن استعداد المجلس لإعداد «وثيقة تعزيز هوية الطفل المصري»، لتكون إطارًا وطنيًا مرجعيًا يحدد المرتكزات والمبادئ والمسارات العملية لبناء الهوية والانتماء لدى الأطفال والنشء.

وأوضحت أن الوثيقة ستراعي مراحل نمو الطفل، وتستهدف تعزيز التكامل بين أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع والفضاء الرقمي، مشيرة إلى أن إعدادها سيكون بصورة تشاركية، من خلال الاستفادة من خبرات المؤسسات الوطنية والمتخصصين، إلى جانب إشراك الأطفال أنفسهم والاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم.

توصيات الجلسة

وخلصت الجلسة العلمية إلى عدد من التوصيات، أبرزها إعداد إطار متكامل لتعزيز هوية الطفل وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، ودعم الحوار والتربية الواعية داخل الأسرة، وتوسيع الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية والتراثية وفرص المشاركة المجتمعية للأطفال.

كما شملت التوصيات تعزيز الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتطبيق سياسات حماية الطفل داخل المؤسسات، وإشراك الأطفال في تصميم البرامج والمبادرات والاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم، فضلًا عن دراسة إعداد «خريطة فرص للطفل» على مستوى المحافظات للتعريف بالمساحات والأنشطة الآمنة المتاحة لهم.