قال العقيد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن الاجتماع الأخير للدول الإسلامية حمل رسالة واضحة إلى إيران، مفادها أن أي تسوية مقبلة يجب أن تراعي أمن الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب تأمين مصادر الطاقة وممراتها وحماية مصالح دول المنطقة.
العكاري: الانتظار قد يمنح إيران مساحة للمناورة
وأضاف العكاري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن عامل الوقت قد يكون في صالح إيران خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن طهران قد تفضل الانتظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لتقييم شكل الموقف الأمريكي ومدى قوة إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد الانتخابات.
وأشار إلى أن استمرار الانتظار قد يمنح إيران مساحة أكبر لتقييم التطورات السياسية والاستراتيجية، وربما تحسين موقفها على طاولة أي مفاوضات مقبلة.
إيران تتمسك بما وصفه العكاري بـ«الصمود الاستراتيجي»
وأوضح المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري أن استمرار الأزمة لفترة طويلة لن يكون في مصلحة أي من الطرفين، سواء إيران أو الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن التطورات التي شهدتها الأشهر الستة الماضية دفعت طهران إلى مواصلة ما وصفه بـ«الصمود الاستراتيجي»، رغم الضغوط والأعباء الاقتصادية الناتجة عن استمرار الأزمة.
ولفت العكاري إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الضغوط والتحركات تجاه إيران، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية تراعي أمن الخليج ومضيق هرمز، فضلًا عن ضمان أمن ممرات الطاقة والمصالح الإقليمية.
وأكد أن مضيق هرمز وأمن الطاقة والتطورات السياسية في الولايات المتحدة ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة
