حوادث

خاص | "دي آخر شنطة عيش هشتريها".. كواليس مؤلمة وتفاصيل تُبكي القلوب في واقعة دهس "مدرسة بورفؤاد" أسفل عجلات لودر

23 سبتمبر 2026 06:40 م

جهاد أمام

المجني عليها

خيم الحزن الشديد على مدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، عقب الحادث الأليم الذي راحت ضحيته السيدة نسمة بديع، التي تعمل معلمة بأحد الحضانات، إثر تعرضها لواقعة دهس مروعة بواسطة "لودر" أمام مقهى الأوبرج، وهي في طريقها لإحضار طفلها من المدرسة في أولى أيام عامها الدراسي والعملي.

في لقاءات خاصة مؤثرة مع أسرة الضحية، كشفت أم زوج المجني عليها عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة "نسمة"، في تصريحات خاصة لـبصراحة الاخباري،مشيرة إلى أن اليوم كان أول أيام الدراسة والعمل للفقيدة، بعد فترة قضاها ابنها الصغير في وعكة صحية ويتعافى منها. وأضافت أن نسمة قامت بعمل إذن رسمي للخروج مبكراً من عملها بالحضانة لتلحق بطفلها.

وتابعت الحماة الباكية: "نسمة أم لثلاثة أطفال، أكبرهم في مرحلة الثانوية العامة وأصغرهم في الابتدائية. كانت تكافح وتتلمس كل السبل لتوفير احتياجات أولادها برفقة زوجها الذي يواصل الليل بالنهار وعمله على مدار اليوم لتلبية متطلبات المنزل".

نبوءة الوداع والمكالمة الأخيرة:

وعن صباح يوم الحادث، أوضح مقربون أن الزوج طلب من زوجته الذهاب لإحضار ابنهما نظراً لانشغاله الشديد، وطلب منها شراء "خبز" لعدم وجود ما يكفي بالمنزل. وقبل وقوع الحادث بنصف ساعة فقط، هاتفت الضحية زوجها ومازحته بكلمات تحولت إلى نبوءة وداع مؤلمة قائلة: "بعد كدا أنت اللي هتجيب العيش.. دي آخر شنطة عيش هشتريها".

ومن جانبهن، عبرت شقيقات الزوج وأقارب الضحية عن فاجعتهم الكبرى، مؤكدين أن الراحلة كانت تتواصل معهم بشكل دائم وكأنها تودعهم الوداع الأخير. وطالبت العائلة بتوقيع أقصى عقوبة على سائق اللودر المتهم، مشيرين إلى فظاعة الحادث وبشاعته.

شهادات العيان والتقرير الطبي

وأفاد شهود عيان بمحيط الواقعة أمام "قهوة الأوبرج"، في تصريحات خاصة "لـبصراحة الاخباري " بأن المجني عليها كانت تحاول تفادي سيارة ملاكي تسير بسرعة جنونية عكس الاتجاه، لتفاجأ باللودر يأتي من خلفها ويدهسها أسفل "الشوكة" وتحت عجلاته الضخمة. وأضاف الشهود أن سائق اللودر تحرك بالمركبة ذهاباً وإياباً فوق جسدها، مما تسبب في إصابات بالغة؛ حيث سارع رواد المقهى بوضع غطاء على جسدها الغارق في الدماء لحين وصول الإسعاف والشرطة.

فيما أشار التقرير الطبي الأولي إلى أن الوفاة نتجت عن إصابتها بخلع مضاعف في الحوض، وكسر في عظام القدم اليسرى، وتهتك في الجمجمة، ونزيف داخلي حاد أدى إلى وفاتها في الحال.

انهيار أمام المشرحة :

وشهد محيط مشرحة المستشفى ببورفؤاد مشاهد تدمي القلوب؛ حيث انهار الزوج تماماً وسقط مغشياً عليه غير مصدق للصدمة، بينما هرعت والدة المجني عليها مسرعة من محافظة دمياط فور علمها بالخبر، لتسقط هي الأخرى مغشياً عليها من هول الفاجعة، وتم نقلها على كرسي متحرك في حالة ذهول تام.

هذا وتم التحفظ على جثمان الضحية تحت تصرف النيابة العامة، بانتظار انتهاء تقرير الصفة التشريحية لبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، واستخراج تصاريح الدفن لتشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، وسط مطالبات شعبية واسعة بالقصاص العادل.