توك شو

باحث سياسي: دعم غزة لا يكفي بالتمويل .. تحرك دولي مطلوب لوقف الحرب

23 سبتمبر 2026 05:30 م

معاذ عبد الرحمن

قطاع غزة

قال مصطفى إبراهيم، الكاتب والباحث السياسي من قطاع غزة، إن المواقف البريطانية والأوروبية تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والقضية الفلسطينية شهدت تغيرًا في لهجتها خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذه المواقف، من وجهة نظره، لا تزال بحاجة إلى إجراءات عملية على الأرض.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تصريحات مسؤولين بريطانيين وأوروبيين بشأن الحرب في غزة والضفة الغربية تعكس تحولًا في الموقف السياسي، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية البريطاني وصف الأوضاع في الضفة الغربية بأنها تطهير عرقي وتهجير للفلسطينيين، وهو الموقف الذي أيده لاحقًا رئيس الوزراء البريطاني.

وأضاف أن دولًا أوروبية أخرى، من بينها فرنسا، تحدثت عن ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل، معتبرًا أن هذه المواقف تمثل تطورًا سياسيًا، لكنها تحتاج إلى إجراءات ملموسة للضغط من أجل وقف الحرب ودعم الحقوق الفلسطينية.

مطالب دولية بوقف الحرب على غزة


وأشار الباحث السياسي إلى أن كلمات عدد من قادة الدول خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تضمنت دعوات إلى وقف الحرب في قطاع غزة والعمل على حل القضية الفلسطينية.

وأوضح أن قادة دول عربية وإسلامية وأوروبية طالبوا بوقف الحرب وحماية المدنيين، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء الحرب.

وبحسب إبراهيم، فإن التحدي يتمثل في تحويل هذه التصريحات والمواقف الدولية إلى خطوات سياسية أكثر فاعلية، سواء فيما يتعلق بالحرب في قطاع غزة أو الأوضاع في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين.

وأكد أن الحديث عن حل الدولتين يتكرر في المحافل الدولية، إلا أنه يرى أن هناك حاجة إلى تحرك دولي واضح لدعم تنفيذ القرارات الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

باحث سياسي: المساعدات وحدها لا تكفي لإعادة إعمار غزة


وتطرق إبراهيم إلى ملف المساعدات وإعادة إعمار قطاع غزة، موضحًا أن تقديم التمويل والمساعدات الإنسانية لا يمثل حلًا كافيًا مع استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات.

وقال إن إعادة إعمار القطاع تتطلب تحركًا دوليًا متكاملًا، إلى جانب وضع خطة واضحة لحشد التمويل الدولي وتوفير الاحتياجات اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية والمرافق المتضررة.

وأشار إلى الحديث عن تشكيل «مجلس السلام» ومشاركة عدد من الدول في الجهود المرتبطة به، لافتًا إلى أن حجم الاحتياجات في قطاع غزة يتطلب مساهمات مالية كبيرة من المجتمع الدولي.

وذكر أن تقديرات احتياجات إعادة إعمار غزة تتراوح بين 50 و70 مليار دولار، مؤكدًا أهمية وجود خطة دولية واضحة لتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

استمرار الأوضاع الصعبة في غزة والضفة الغربية


وأشار الباحث السياسي إلى استمرار صعوبة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، متحدثًا عن سقوط قتلى فلسطينيين خلال الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار، بحسب الأرقام التي أوردها خلال حديثه.

كما تحدث عن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى معاناة السلطة الوطنية الفلسطينية من أزمة مالية ونقص في الموارد اللازمة للوفاء بالتزاماتها.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تواجه عجزًا ماليًا، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن أموال المقاصة والإيرادات الفلسطينية، وهو ما يؤثر، بحسب حديثه، على قدرتها المالية.

دعوات لتحويل المواقف الدولية إلى خطوات عملية


واختتم مصطفى إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن المواقف الدولية بشأن القضية الفلسطينية والحرب في غزة، من وجهة نظره، تحتاج إلى ترجمتها إلى خطوات عملية، تشمل وقف الحرب، دعم المساعدات الإنسانية، توفير تمويل إعادة الإعمار، ودعم المسار السياسي المرتبط بحل القضية الفلسطينية.

ويرى إبراهيم أن وجود تحرك دولي منظم يمكن أن يسهم في توفير الظروف اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.