الفن

هشام سليم.. 4 سنوات على الرحيل.. من طفل «إمبراطورية ميم» إلى نجم ترك بصمة لا تُنسى

22 سبتمبر 2026 10:27 ص

محمد الهباء

الفنان الراحل هشام سليم

أربع سنوات مرت على رحيل الفنان هشام سليم، لكن غيابه لم يكن نهاية حضوره، فالأعمال التي قدمها على مدار نحو 50 عامًا ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من شاشة السينما التي شهدت خطواته الأولى، إلى الدراما التي منحته واحدة من أهم محطاته الفنية.

وفي 22 سبتمبر 2022، رحل هشام سليم عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد مسيرة طويلة تنقل خلالها بين السينما والتليفزيون والمسرح، وقدم خلالها شخصيات مختلفة أثبتت قدرته على التطور من مرحلة عمرية إلى أخرى.

البداية.. طفل يقف أمام فاتن حمامة

بدأ هشام سليم مشواره الفني وهو في الرابعة عشرة من عمره، عندما شارك في فيلم «إمبراطورية ميم» عام 1972 أمام الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، في تجربة كانت بمثابة بوابة دخوله إلى عالم الفن.

وبعد هذه البداية المبكرة، ابتعد سليم لفترة عن التمثيل من أجل الدراسة، قبل أن يعود إلى الفن بعد تخرجه من معهد السياحة والفنادق عام 1981، كما درس الفن من خلال دراسات حرة في الأكاديمية الملكية للفنون المسرحية في لندن.

كيف غيرت فاتن حمامة مصير هشام سليم؟.. بدأ بأمبراطورية ميم وانتهى بهجمة  مرتدة - اليوم السابع

السينما.. رحلة بدأت بـ«إمبراطورية ميم»

لم يتوقف حضور هشام سليم عند تجربته الأولى، بل عاد إلى السينما بأدوار أكثر نضجًا، وشارك في أفلام مهمة خلال فترة الثمانينيات، من بينها «تزوير في أوراق رسمية»، و«الأوباش»، و«الملعوب»، و«عندما يتكلم الصمت»، إلى جانب «اغتيال مدرسة» و«السفلة».

ومع مرور السنوات، واصل سليم تنوعه السينمائي، فشارك في «الأراجوز»، و«إسكندرية كمان وكمان»، و«يا مهلبية يا»، و«كريستال»، و«أرض الأحلام»، و«يا دنيا يا غرامي»، وهي أعمال شكلت محطات مختلفة في مشواره السينمائي.

كما ظهر في عدد من الأفلام خلال الألفية الجديدة، من بينها «جمال عبد الناصر»، و«العاصفة»، و«كلام في الحب»، و«خيانة مشروعة»، و«45 يوم»، و«الأولة في الغرام»، وصولًا إلى فيلم «موسى» عام 2021، الذي كان آخر أعماله السينمائية.

هشام سليم يهزمه السرطان عن 64 عاماً | الميادين

الدراما.. هنا اكتملت نجوميته

كان للتليفزيون نصيب كبير من رحلة هشام سليم، وربما كانت الدراما المساحة التي رسخت اسمه لدى أجيال متعددة من المشاهدين.

ومن أبرز محطاته مسلسل «الراية البيضاء» عام 1988، ثم «ليالي الحلمية»، التي قدم خلالها شخصية عادل سليم البدري، وهي الشخصية التي ارتبط بها الجمهور على مدار أجزاء متعددة من العمل.

وتوالت بعدها أعماله الدرامية، فشارك في «أرابيسك»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«أهالينا»، و«امرأة من زمن الحب»، و«المصراوية»، و«درب الطيب»، و«أماكن في القلب»، و«حرب الجواسيس»، إلى جانب «ملك روحي» و«محمود المصري».

وفي السنوات الأخيرة، واصل هشام سليم حضوره في الدراما من خلال أعمال مثل «كلمة سر»، و«بين عالمين»، و«اختفاء»، و«طايع»، و«كلبش 3»، قبل أن يقدم آخر أدواره التليفزيونية في مسلسل «هجمة مرتدة» عام 2021.

ممثل منذ الطفولة.. محطات فنية في نجومية «هشام سليم» | صحيفة الخليج

المسرح.. محطة لا تقل أهمية

كما ترك هشام سليم بصمة على خشبة المسرح، وكان من أبرز تجاربه مسرحية «شارع محمد علي» عام 1991، التي شارك فيها مع الفنانة شريهان، وقدم خلالها شخصية حمودة.

آخر المشوار.. «هجمة مرتدة» و«موسى»

قبل رحيله بعام، كان هشام سليم حاضرًا في السينما من خلال فيلم «موسى»، بينما حمل مسلسل «هجمة مرتدة» آخر ظهور درامي له على الشاشة، ليختتم مشواره بأعمال جاءت بعد سنوات طويلة من الحضور والتنوع الفني.

وفاة هشام سليم بعد صراع مع المرض.. وأشرف زكي: وداعا يا رفيق العمر | CNN  Arabic | CNN

4 سنوات على الرحيل.. والفن لا يغيب

في 22 سبتمبر 2022، رحل هشام سليم بعد معاناة مع سرطان الرئة، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا امتد لعقود، بدأه طفلًا يقف أمام فاتن حمامة في «إمبراطورية ميم»، وانتهى بنجم صاحب حضور خاص في السينما والدراما والمسرح.

وبعد مرور أربع سنوات على رحيله، لا يزال هشام سليم حاضرًا كلما عادت أعماله إلى الشاشة، فبعض الفنانين لا يحتاجون إلى أعمال جديدة كي يتجدد حضورهم، لأن ما تركوه خلفهم كان كافيًا ليبقي أسماءهم في ذاكرة الجمهور.