الفن

مصطفى قمر في عيد ميلاده الـ60.. رحلة 36 عامًا بين الغناء والسينما والدراما

22 سبتمبر 2026 09:33 ص

محمد الهباء

 مصطفى قمر

يحتفل الفنان مصطفى قمر اليوم بعيد ميلاده الـ60، في محطة جديدة من مشوار فني امتد لأكثر من ثلاثة عقود، شهد خلالها العديد من التحولات والنجاحات بين الغناء والسينما والدراما. وعلى مدار سنوات طويلة، استطاع قمر أن يحافظ على حضوره لدى الجمهور، بداية من انطلاقته الغنائية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بنجاحه في تقديم عدد كبير من الأغنيات والألبومات، وصولًا إلى تجاربه في السينما والتليفزيون.

من الإسكندرية بدأت الحكاية

ولد مصطفى قمر في مدينة الإسكندرية عام 1966، وهناك بدأت علاقته بالموسيقى والغناء، بعدما كان يعزف على الجيتار ويشارك في الحفلات خلال فترة دراسته بكلية التجارة.

لم تكن بدايته تشبه نجوم الغناء التقليديين، فقد جاء من أجواء الإسكندرية الفنية، قبل أن تقوده خطواته الأولى إلى القاهرة، حيث التقى بالفنان حميد الشاعري، الذي أصبح أحد أهم الأسماء المرتبطة ببداياته. ومن هنا بدأت رحلة قمر مع صناعة الأغنية الحديثة، ليصبح خلال سنوات قليلة أحد أبرز وجوه الأغنية الشبابية.

الفنان المصري مصطفى قمر: لم أتدخّل في اختيار أبطال «فين قلبي» ولست نادماً  على الإنتاج - جريدة الجريدة الكويتية

«وصاف».. البداية الحقيقية مع الألبومات

شهد عام 1990 طرح أول ألبومات مصطفى قمر «وصاف»، بعد ظهوره الأول بأغنية «ولا يا أبو خد جميل» ضمن ألبوم «لقاء النجوم» عام 1989.

ثم جاء ألبوم «لياليكي» عام 1992، قبل أن يمثل «سكة العاشقين» عام 1994 محطة فارقة في مشواره، حيث بدأ اسم مصطفى قمر يزداد انتشارًا، ونجح في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة.

وخلال منتصف التسعينيات، توالت ألبوماته، فقدم «افتكرني»، ثم «لمن يهمه الأمر»، و«طال الليل»، و«نار الحب»، و«عنيك وحشاني»، لتتحول أغنياته إلى جزء من المشهد الموسيقي الذي ميز تلك الفترة.

مصطفى قمر يطرح ألبومًا جديدًا بالتعاون مع كريم عبدالوهاب

الأغنية الرومانسية.. بصمة مصطفى قمر

ارتبط اسم مصطفى قمر على مدار سنوات بالأغنيات الرومانسية والشبابية، وقدم مجموعة من الأغنيات التي أصبحت من أبرز أعماله، من بينها «منايا»، و«الليلة دوب»، و«هي»، و«طال الليل»، و«حبايب»، و«مريض بالحب»، و«بسلم عليك».

ولم يعتمد قمر على الغناء فقط، بل ارتبط اسمه أيضًا بالعزف على الجيتار، وهو عنصر ظل حاضرًا في صورته الفنية منذ بداياته. كما تعاون مع عدد كبير من الشعراء والملحنين والموزعين، وواصل تقديم ألبوماته خلال الألفية الجديدة، من بينها «عايشين»، و«حياتي»، و«منايا»، و«بحبك وأنا كمان»، و«أحلام»، و«روحي فيك»، و«انسى»، و«لسه حبايب».

مصطفى قمر - المعرفة

من الميكروفون إلى شاشة السينما

لم يكتفِ مصطفى قمر بالنجاح الغنائي، وقرر خوض تجربة التمثيل، وكانت السينما بوابته الأولى إلى عالم الشاشة.

في عام 1998 ظهر في فيلم «البطل» أمام الفنان الراحل أحمد زكي، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة في مشواره. ثم شارك في «الحب الأول»، قبل أن تتوالى أعماله السينمائية، ومنها «أصحاب ولا بيزنس»، و«قلب جريء»، و«كلم ماما»، و«بحبك وأنا كمان»، و«حبك نار».

وكان فيلم «حريم كريم» عام 2005 من أبرز محطاته السينمائية، حيث قدم شخصية «كريم»، وحقق الفيلم حضورًا جماهيريًا جعله من الأعمال المرتبطة باسم مصطفى قمر عند الحديث عن تجربته في السينما.

قبل

«حريم كريم» يعود بعد سنوات

بعد سنوات من عرض الجزء الأول، عاد مصطفى قمر إلى الشخصية نفسها من خلال فيلم «أولاد حريم كريم» عام 2023، ليعيد أجواء العمل ولكن مع جيل جديد من الشخصيات.

وجاءت العودة إلى عالم الفيلم بعد مسيرة سينمائية شملت أيضًا «عصابة الدكتور عمر»، و«مفيش فايدة»، و«جوه اللعبة»، و«فين قلبي؟»، و«البعض لا يذهب للمأذون مرتين».

وبذلك لم تكن السينما بالنسبة إلى مصطفى قمر مجرد تجربة عابرة، وإنما مرحلة امتدت لسنوات، وقدم خلالها أدوارًا تنوعت بين الرومانسية والكوميديا والأدوار الاجتماعية.

مصطفى قمر في مرمى النقد بسبب 'أولاد حريم كريم' | MEO

الدراما.. تجربة مختلفة

كان للتليفزيون نصيب من رحلة مصطفى قمر أيضًا، حيث خاض مجموعة من التجارب الدرامية، من بينها مسلسل «علي يا ويكا» عام 2006، الذي جمع بين التمثيل والغناء، ثم «منتهى العشق» عام 2010، الذي قدم خلاله شخصية «جاسر».

كما شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية الأخرى، إلى جانب تجارب في مجال الرسوم المتحركة، من بينها «عصام والمصباح».

وفي عام 2021 عاد إلى البطولة التلفزيونية من خلال مسلسل «فارس بلا جواز»، الذي قدم فيه شخصية «فارس» في إطار كوميدي اجتماعي.

مصطفى قمر.. الغناء ظل العنوان الأبرز

رغم تعدد تجارب مصطفى قمر بين السينما والدراما، ظل الغناء هو المجال الأبرز في مشواره، فمن خلاله بدأت شهرته، ومن خلاله ارتبط اسمه بذكريات جيل كامل.

وعلى مدار سنوات طويلة، لم يتوقف عن إصدار الأغنيات والألبومات، كما استمر في إحياء الحفلات والظهور في المناسبات الفنية، محاولًا الحفاظ على صلته بجمهوره القديم والوصول إلى أجيال جديدة.

في الستين.. ماذا ترك مصطفى قمر؟

الوصول إلى عامه الستين يضع أمام مصطفى قمر حصيلة كبيرة من التجارب الفنية؛ مطرب بدأ من الإسكندرية، ونجح في صناعة اسمه خلال فترة التسعينيات، ثم أصبح ممثلًا على شاشة السينما والتليفزيون، وشارك في أعمال ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

وبين «وصاف» و«سكة العاشقين»، و«منايا» و«هي»، وبين «البطل» و«حريم كريم» و«أولاد حريم كريم»، وصولًا إلى «فارس بلا جواز»، تتشكل رحلة فنية طويلة لفنان اختار ألا يحصر نفسه في مجال واحد.

ومع عيد ميلاده الستين، تبدو مسيرة مصطفى قمر أقرب إلى رحلة بين أكثر من شاشة وأكثر من جيل، بدأت بأغنية وجيتار في الإسكندرية، ثم تحولت إلى مشوار طويل في الغناء والسينما والدراما، ليظل اسمه حاضرًا في المشهد الفني المصري حتى اليو