حذر إبراهيم الحداد، رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، من تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تأتي في توقيت ترتفع فيه الاحتياجات بالفعل، مما يضاعف من أعباء أزمة ممتدة منذ سنوات.
أرقام مفجعة لحركة النزوح
أوضح "الحداد" خلال مداخلة متلفزة مع الإعلامي كريم حاتم على قناة "القاهرة الإخبارية"، استناداً إلى أحدث بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، أنه تم رصد نزوح نحو 126 ألف شخص (يُمثلون حوالي 21 ألف أسرة) وذلك خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 19 سبتمبر، مع توقعات بارتفاع هذه الأعداد مع استمرار عمليات التسجيل والتدقيق الميداني.
وأكد أن هذه الأسر اضطرت لمغادرة منازلها بشكل مفاجئ وترک ممتلكاتها ومصادر دخلها، لتواجه احتياجات ملحة وفورية فور وصولها إلى المناطق الجديدة، تشمل: المأوى، الغذاء، الرعاية الصحية، الحماية، والمساعدات النقدية.
طبيعة النزوح والضغط على المجتمعات المضيفة
وفيما يتعلق بخارطة النزوح، أشار المسؤول الأممي إلى أن اليمن كان يضم مسبقاً نحو 5.2 مليون نازح وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن 68% من النازحين الجدد نزحوا داخلياً داخل محافظاتهم الأصلية، بينما اضطر 32% للنزوح إلى محافظات أخرى أو مراكز إيواء ومخيمات جديدة.
وبيّن أن بقاء غالبية الأسر قريبة من مناطقها الأصلية يعكس محاولات التشبث بالأرض، إلا أن هذا التوسع الجغرافي يضع ضغوطاً إضافية غير مسبوقة على المجتمعات المضيفة ومواردها الإنسانية المحدودة أساساً، محذراً من أن استمرار موجات النزوح سيفاقم الفجوة الإنسانية بشكل خطير.
