توك شو

رمضان عبدالمعز يشرح العلاقة بين العلم والقرآن.. من المطر إلى الجبال والنباتات

21 سبتمبر 2026 05:58 م

معاذ عبد الرحمن

الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن فهم قوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» يتطلب الوقوف على السياق الكامل للآيات في سورة فاطر، موضحًا أن الآية جاءت في ختام سياق يدعو إلى التأمل في مظاهر الكون وعظمة الخالق.

وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، أن الآيات بدأت بالإشارة إلى نزول المطر، باعتباره جزءًا من منظومة كونية دقيقة، تبدأ بتبخر المياه بفعل حرارة الشمس، ثم تكاثف بخار الماء وتكوّن السحب، وصولًا إلى هطول الأمطار.

وأشار إلى قول الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً»، لافتًا إلى أن التأمل في هذه الظاهرة يرتبط بدراسة الطبيعة والظواهر الكونية.

وأضاف أن السياق القرآني ينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن النباتات والثمار في قوله تعالى: «فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا»، بما يفتح باب التأمل في تنوع النباتات والمحاصيل واختلاف خصائصها، رغم اعتمادها على الماء في نموها.

وتابع أن الآيات تتناول كذلك الجبال وتنوع ألوانها، ثم تشير إلى اختلاف البشر والدواب والأنعام، وهو ما يلفت الانتباه إلى مظاهر التنوع في الطبيعة والكائنات الحية.

وأكد عبدالمعز أن جمع هذه المظاهر الكونية في سياق واحد يعكس دعوة القرآن إلى التفكر والتدبر، موضحًا أن ختام السياق بقوله تعالى: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» يربط بين العلم والتأمل في خلق الله وبين خشية الله.

وشدد على أن الإسلام لا يضع تعارضًا بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية، بل يحث على طلب العلم والتأمل في الكون، مؤكدًا أن مختلف مجالات المعرفة تسهم في توسيع مدارك الإنسان وتعميق فهمه للدين والحياة.