اقتصاد

رئيس «التخطيط القومي»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف المستقبل وسوق العمل

21 سبتمبر 2026 12:16 م

نورا محمد

 الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي

قال الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي ورئيس المؤتمر، إن قضية «العمل اللائق» أصبحت ترتبط بصورة مباشرة بتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، في ظل ما تفرضه التحولات التكنولوجية والاقتصادية والبيئية من تحديات جديدة على أسواق العمل عالميًا ومحليًا.

وأوضح أن الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة يركز على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير فرص عمل منتجة ولائقة، دون تمييز أو استغلال، إلى جانب حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة، مع التركيز على الشباب وتوفير فرص العمل والتدريب المناسبة لهم.

وأشار إلى أن تقرير الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2025 أظهر أن تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف الإنتاجية وتراجع الامتثال لحقوق العمال أسهمت في زيادة معدلات العمل غير الرسمي واستمرار الفجوات في ظروف التشغيل، فضلًا عن تباطؤ خلق فرص العمل الجديدة.

وأضاف أن نحو 58% من العمال حول العالم يعملون في القطاع غير الرسمي، خاصة في الدول النامية، فيما لا يزال الشباب والنساء يواجهون معدلات مرتفعة من البطالة وعدم الالتحاق بالتعليم، بما يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات شاملة لإضفاء الطابع الرسمي على العمالة غير الرسمية، وتحسين نظم الحماية الاجتماعية، وإنفاذ حقوق العمال، وتوسيع مبادرات الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي، وضمان الوصول العادل إلى التمويل.

وأكد العربي أن التحولات التكنولوجية السريعة وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي تفرض تحديات جديدة على أسواق العمل، محذرًا من تداعيات عدم استشراف هذه المتغيرات، خاصة مع تأثير الذكاء الاصطناعي على بعض الوظائف متوسطة المهارة، واستمرار الفجوات بين الجنسين في أسواق العمل.

ولفت إلى أن التغيرات المناخية أسهمت في تسريع التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، وظهور أسواق عمل خضراء مرتبطة بالتحول إلى اقتصادات أكثر استدامة، وهو ما ينعكس على نوعية وتركيبة الوظائف في أسواق العمل.

وعلى المستوى المحلي، أشار رئيس معهد التخطيط القومي إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في مايو 2026 يمثل خطوة محورية لتطوير سوق العمل المصري ومواجهة تحدياته، من خلال تعزيز فرص العمل اللائق والمستدام، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتحقيق توافق أكبر بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية المستدامة.

وأوضح أن الاستراتيجية تتكامل مع عدد من السياسات والتشريعات والبرامج الوطنية، من بينها أجندة التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030، واستراتيجيات تطوير التعليم العالي والبحث والابتكار والتعليم الفني والتكنولوجي والتدريب المهني.

وأشار إلى أن برنامج عمل الحكومة للفترة من 2024/2025 إلى 2026/2027 يركز ضمن أهدافه الاستراتيجية على توفير العمل اللائق للجميع، ورفع مهارات العمالة المصرية، وتيسير الانتقال إلى سوق العمل، وخلق فرص عمل ملائمة.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح العربي أن إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 يتضمن توجهات لتعزيز مهارات وقدرات قوة العمل الوطنية، ومواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل المختلفة، إلى جانب دعم الوظائف الرقمية الجديدة وتهيئة سوق العمل للتحولات الرقمية.