اقتصاد

مساعد وزير التخطيط: تراجع البطالة في مصر إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026

21 سبتمبر 2026 11:57 ص

نورا محمد

مساعد وزير التخطيط

قالت الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، إن سوق العمل لم يعد يقتصر على متابعة معدلات البطالة وأعداد الداخلين إلى سوق العمل، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل منتجة ولائقة، ورفع مستويات الإنتاجية، وتطوير مهارات القوى العاملة، بما يضمن مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة.

وأضافت أن سوق العمل يمثل حلقة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن النمو الاقتصادي لا يحقق أثره التنموي الكامل ما لم ينعكس على فرص العمل والدخل ومستويات المعيشة، كما أن الاستثمار في الكوادر البشرية والمهارات يمثل في الوقت ذاته استثمارًا في قدرة الاقتصاد على النمو والمنافسة.

وأوضحت أن المؤشرات الدولية والإقليمية خلال عام 2025 أظهرت تسجيل معدل البطالة العالمي نحو 4.9%، مقابل 9.9% في منطقة شمال إفريقيا و9.5% في الدول العربية، بينما ارتفع معدل البطالة بين الشباب عالميًا إلى 12.4%، وسجل 22.6% في شمال إفريقيا و26.2% في الدول العربية.

وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تعكس حجم التحديات التي تواجه دول المنطقة، وفي مقدمتها الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي الداعم لفرص العمل، بالتزامن مع تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم بمراحله المختلفة واحتياجات سوق العمل المتسارعة.

وفيما يتعلق بسوق العمل المصري، قالت إن السنوات الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات، حيث تراجع معدل البطالة من مستويات تجاوزت 13% عام 2013 إلى 6.3% خلال عام 2025، وواصل انخفاضه ليسجل 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026.

وأضافت أن قوة العمل ارتفعت إلى نحو 35.6 مليون فرد، فيما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون فرد، بما يعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب أعداد متزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على الكم إلى الاهتمام بصورة أكبر بجودة فرص العمل ومستوياتها، ومدى توافق المهارات مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ولفتت إلى أن تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي يأتي على رأس التحديات، مشيرة إلى أن معدل البطالة بين الإناث بلغ 14.4% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 3.4% بين الذكور.

وأوضحت أن معدل البطالة العالمي بين الإناث بلغ 5%، بينما سجلت بطالة الشابات عالميًا نحو 12.1%، وبلغت 35% في شمال إفريقيا و36.3% في الدول العربية.

وشددت على أن استمرار الفجوات في المشاركة الاقتصادية بين النساء والرجال يؤكد أهمية تبني سياسات تسهم في زيادة مشاركة المرأة، وتحسين بيئة العمل، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمامها.