قال الدكتور علاء زهران، رئيس لجنة المؤتمر ورئيس معهد التخطيط القومي السابق، إن اختيار «سوق العمل والتنمية المستدامة» موضوعًا للمؤتمر الدولي العاشر للمعهد يأتي امتدادًا طبيعيًا للمسار الذي بدأه المعهد منذ عام 2017، ويعكس الحاجة إلى مواصلة النقاش حول القضايا المرتبطة بحاضر ومستقبل مصر.
وأوضح أن مؤتمرات المعهد خلال الفترة من 2017 وحتى 2025 تناولت عددًا من أبرز قضايا التنمية، من بينها التنمية المستدامة، والتصنيع والتنمية المحلية، والزراعة، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، والتغيرات المناخية، والحوكمة، والصحة، والابتكار، بما يعكس تنوع الملفات التنموية التي ركز عليها المعهد على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن المؤتمر الحالي يناقش مجموعة من المحاور المرتبطة بسوق العمل، من بينها تحديات الهجرة إلى مصر من دول النزاعات الجيوسياسية المحيطة وتأثيراتها على سوق العمل الوطني، وسبل التعامل مع التحديات التشغيلية المرتبطة بها، إلى جانب قضية توطين الأنشطة الاقتصادية وعلاقتها بتوزيع قوة العمل بين المحافظات.
وأشار إلى أن أحد المحاور يتناول فرص وتحديات مشاركة المرأة في سوق العمل المصري، باعتبارها قضية تحظى باهتمام المخططين وصناع السياسات، مع إتاحة مساحة للحوار بين الخبراء والمتخصصين حول سبل مواجهة التحديات التي تحد من مشاركة المرأة في سوق العمل.
ولفت إلى أن المؤتمر يبحث كذلك سبل الوصول إلى أسواق عمل أكثر كفاءة واستدامة، من خلال مناقشة العلاقة بين السياسات البيئية وسياسات سوق العمل، ودور الاقتصاد الأخضر في توسيع فرص العمل المستدامة، إلى جانب بحث إمكانات توليد فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة المتجددة، في ضوء الخبرات والتجارب الإقليمية والدولية.
وتابع أن محاور المؤتمر تتناول أيضًا تأثير التحولات التكنولوجية والخضراء والمتغيرات الاقتصادية في تشكيل أسواق العمل، ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فضلًا عن إشكاليات الإحلال التكنولوجي وتأثيرها على وظائف المستقبل، مع بحث أوضاع بعض القطاعات الحيوية ومتطلبات التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتأثير الأزمات الاقتصادية على ديناميكيات سوق العمل المصري.
كما يناقش المؤتمر سلاسل القيمة العالمية وتحولات أسواق العمل، وتحديات التمويل والحوكمة ودورها في دعم التشغيل والتنمية البشرية، فضلًا عن انعكاسات سلاسل القيمة العالمية على هيكلة سوق العمل العربي، وتأثير الفجوات التمويلية على أسواق العمل في مصر، ودور حوكمة التعليم الفني في دعم الاقتصاد المحلي.
وأوضح زهران أن المحور الأخير يركز على «أسواق العمل العربية بين التنافسية والمهارات وكفاءة التشغيل»، ويناقش خصوصية أسواق العمل العربية، وقضية فائض المؤهلات وانعكاساته على الأجور في مصر، إلى جانب التحديات المرتبطة بمواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.
