قال الدكتور محمود غيث، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني، إن مشروعات الإسكان في مصر لم تعد تُنفذ باعتبارها مشروعات منفصلة، وإنما أصبحت جزءًا من خطة شاملة للتنمية العمرانية والمستدامة.
الإسكان أصبح جزءًا من خطة التنمية الشاملة
وأوضح غيث، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تبنت منذ عام 2015 توصيات مؤتمر قمة المدن بشأن التنمية المستدامة، وهو ما ساهم في إدخال البعد العمراني ضمن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن مفهوم التنمية الشاملة خلال السنوات العشر الماضية أصبح يهتم بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، سواء في المناطق القائمة أو مناطق العمران الجديدة، مع اعتبار الإسكان أحد أهم عناصر التنمية العمرانية.
الاهتمام لم يعد بعدد الوحدات فقط
وأضاف رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني أن سياسة الإسكان لم تعد تركز فقط على زيادة عدد الوحدات السكنية، وإنما أصبحت تهتم أيضًا بجودة المسكن وموقعه وتوزيعه ومدى ملاءمته لاحتياجات المواطنين.
وأوضح أن هذا التوجه ساهم في تقليل الفجوة بين المعروض من الوحدات السكنية واحتياجات المواطنين، من خلال الاهتمام بالكم والنوع والتوزيع في الوقت نفسه.
10 سنوات من التنفيذ تعادل 40 عامًا
وأكد غيث أن معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن ما تم تنفيذه خلال 10 سنوات يعادل ما كان يتم تنفيذه على مدار 40 عامًا.
ولفت إلى أن الإسكان كان يتركز في الماضي بشكل أساسي داخل المدن الكبرى وبعض المناطق المحددة، بينما امتدت مشروعات الإسكان خلال السنوات الأخيرة إلى مناطق مختلفة من العمران القائم.
من توفير المسكن إلى تحسين جودته
وأشار إلى أن الاهتمام لم يعد مقتصرًا على توفير وحدة سكنية للمواطن، وإنما أصبح يشمل مواصفات المسكن وتصميمه ومدى توافقه مع احتياجات الأسرة.
وأوضح أن بعض التقييمات السابقة كشفت عن قيام المواطنين بإجراء تعديلات على مساكنهم بعد استلامها، بسبب وجود أوجه قصور في بعض خصائصها أو تصميماتها.
وأكد أن الاتجاه الحالي يركز على مراعاة احتياجات السكان عند تصميم المسكن، بحيث تكون الوحدة السكنية أكثر ملاءمة للاستخدام الفعلي، وليس مجرد توفير وحدة سكنية فقط.
