كشف المهندس عبد الوهاب حلمي، مدير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر ومدير المشروع، تفاصيل مراحل تطوير المحطة، موضحًا أن المرحلة الثالثة سترفع طاقتها الاستيعابية من 2.5 مليون إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًا.
وأشار حلمي إلى أن تنفيذ المرحلة الثالثة تم طرحه وترسيته على كونسورتيوم يضم شركة «سويز» و«المقاولون العرب»، على أن يبدأ التنفيذ خلال شهرين أو ثلاثة، مع بداية عام 2027، وفقًا للجدول المعلن.
3 مراحل لرفع الطاقة الاستيعابية
وأوضح مدير المحطة أن مشروع الجبل الأصفر نُفذ على 3 مراحل، حيث دخلت المرحلة الأولى الخدمة عام 1998 بطاقة بلغت 1.5 مليون متر مكعب يوميًا.
وأضاف أن المرحلة الثانية أضافت نحو مليون متر مكعب يوميًا إلى الطاقة الاستيعابية، لترتفع الطاقة الإجمالية للمحطة حاليًا إلى 2.5 مليون متر مكعب يوميًا.
ومع تنفيذ المرحلة الثالثة، ستضاف مليون متر مكعب أخرى يوميًا، لتصل الطاقة الإجمالية للمحطة إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًا.
المحطة لا تعالج المياه فقط
وأوضح حلمي أن دور محطة الجبل الأصفر لا يقتصر على معالجة مياه الصرف الصحي، بل يشمل أيضًا معالجة الحمأة والمواد الصلبة الناتجة عن عملية المعالجة.
وتتيح هذه العملية الاستفادة من مكونات مياه الصرف بدلًا من التخلص منها، حيث يمكن استخدام المياه المعالجة في الري والزراعة، بينما يمكن الاستفادة من الحمأة في تسميد الأراضي المستصلحة أو التي تستهدف الدولة استصلاحها.
البيوجاز يوفر 70% من احتياجات الكهرباء
وأشار مدير المحطة إلى أن معالجة الحمأة تنتج البيوجاز، الذي يحتوي على غاز الميثان، ويمكن استخدامه في توليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المحطة.
وأوضح أن المحطة تعتمد على هذا الغاز في توفير نحو 70% من احتياجات تشغيل المعدات كثيفة استهلاك الطاقة.
وساهم ذلك، بحسب تصريحاته، في خفض فاتورة الكهرباء الشهرية من نحو 35 مليون جنيه إلى ما بين 14 و15 مليون جنيه، وهو ما يقلل من تكلفة التشغيل والضغط على شبكة الكهرباء.
الاستفادة من الحمأة وتقليل الانبعاثات
ولفت حلمي إلى أن إنتاج الطاقة من البيوجاز يمثل أحد أوجه الاستفادة من الحمأة، إلى جانب المساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عنها.
وأشار إلى أن الدولة تدرس وضع آليات للاستفادة من الحمأة الناتجة عن محطات معالجة الصرف الصحي على نطاق واسع، موضحًا أن عدد المحطات التي تشملها هذه الدراسة يصل إلى نحو 790 محطة.
5.5 مليون طن من المواد الصلبة سنويًا
وأوضح أن إجمالي إنتاج المواد الصلبة الناتجة عن محطات المعالجة يصل حاليًا إلى نحو 5.5 مليون طن سنويًا.
وأكد أن هذا الحجم يستدعي وضع استراتيجية متكاملة للاستفادة من هذه المواد وتحويلها من عبء تشغيلي إلى مورد يمكن استخدامه في إنتاج الغاز والطاقة، بما يساعد على خفض تكاليف التشغيل وتقليل الضغط على شبكة الكهرباء.
المرحلة الثالثة تستهدف مواكبة زيادة التدفقات
وقال حلمي إن وزارة الإسكان والجهات التنفيذية تعمل على خطط للتوسع في المحطة لمواكبة الزيادة في كميات مياه الصرف التي تصل إليها.
وأضاف أن المرحلة الثالثة، التي تصل طاقتها إلى مليون متر مكعب يوميًا، تمثل خطوة جديدة في توسعة المحطة، لترتفع قدرتها الإجمالية بعد تنفيذها إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًا.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المرحلة الجديدة مع بداية عام 2027، وفقًا للتصريحات المعلنة.
