الفن

أزمة لحن أغنية أصالة تتصاعد.. جمعية المؤلفين: يتطابق مع لحن سيد درويش

19 سبتمبر 2026 08:33 م

محمد أنور

 الفنانة أصالة،

أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية بيانًا بشأن الجدل المثار حول أغنية على روض الحبيب، التي قدمتها الفنانة أصالة، بعد إعلان نسب لحنها إلى التراث السوري، وتحديدًا إلى مدينة اللاذقية.

وأكدت الجمعية أن موقفها لا يستهدف أصالة فيما يتعلق بأدائها للأغنية، موضحة أن اللحن سبق أن قدمه عدد من الفنانين، من بينهم فنانون سوريون، كما نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين، وفي أحيان أخرى إلى التراث السوري.

وأوضحت الجمعية أن إعلان أصالة أن اللحن من التراث السوري يضعها أمام مسؤولية مهنية تتعلق بضرورة تحري الدقة والتثبت من هذه النسبة قبل إعلانها، خاصة في ظل وجود روايات مختلفة ومتعارضة حول مصدر اللحن.

وتساءلت الجمعية في بيانها عن الأساس الذي تم بناءً عليه الجزم بأن اللحن من التراث السوري، وما إذا كان هناك دليل أو وثيقة موثوقة تؤكد هذه النسبة.

جمعية المؤلفين: تطابق واضح مع لحن سيد درويش

وأشارت الجمعية إلى أن المتخصصين لديها، ومن خلال القراءة الموسيقية، يرون أن الأمر لا يتعلق بمجرد تشابه عابر، وإنما توجد مطابقة واضحة في البنية اللحنية الأساسية مع لحن أغنية زوروني كل سنة مرة للموسيقار سيد درويش، مع وجود بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة.

وأضافت أن الملامح الأساسية للحن، من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية، إلى جانب الروح والشخصية الموسيقية، تظل حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش.

واستندت الجمعية كذلك إلى تسجيل الفنانة فيروز لأغنية زوروني كل سنة مرة منذ عام 1955، والتي نُسبت في هذا الإصدار بشكل واضح إلى الموسيقار سيد درويش، معتبرة أن ذلك يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بسنوات طويلة للتداول الحالي لنسبة اللحن إلى التراث السوري.

مطالبة بوثيقة تحسم أصل اللحن

وطرحت الجمعية تساؤلًا حول مصدر النسبة الجديدة للحن، داعية من يملك تسجيلًا موثقًا للحن بصورته محل النقاش، يعود إلى ما قبل عام 1917، إلى تقديمه باعتباره وثيقة تاريخية يمكن من خلالها حسم أصل اللحن ومصدره.

وأكدت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين أن موقفها لا يأتي لمجرد أن سيد درويش كان أحد أعضائها، وإنما انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون تراثه، والدفاع عن حقوق مبدعيه.

وشددت على أن الدفاع عن سيد درويش في هذه الحالة هو دفاع عن الفن المصري وحقه في أن يُنسب إلى أصحابه، والحفاظ على ذاكرته الفنية وفقًا للحقائق والوثائق.

وفي الوقت نفسه، أكدت الجمعية احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري، موضحة أن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه، وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق.