محافظات

عم جابر.. 32 عامًا في إيقاد شعلة احتفالات العيد القومي لرشيد

19 سبتمبر 2026 08:02 م

ماهر فواز

محافظة البحيرة

في أجواء احتفالية مميزة بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، تتواصل فعاليات الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، الذي يخلد ذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر الإنجليزية عام 1807، وسط مشاركة واسعة من أبناء المدينة وإحياء عدد من الفعاليات التراثية والفنية التي تعكس تاريخها العريق.

ومن بين الوجوه التي ارتبط اسمها بهذه الاحتفالات على مدار سنوات طويلة، يبرز عم جابر فاروق، الذي يحرص سنويًا على المشاركة في مراسم الاحتفال وإيقاد الشعلة، في تقليد امتدت مشاركته فيه لنحو 32 عامًا، مؤكدًا أن إيقاد الشعلة يمثل أحد أهم رموز انطلاق احتفالات العيد القومي لمدينة رشيد.

بدأ المشاركة طفلًا في السادسة

وقال عم جابر إنه بدأ المشاركة في احتفالات رشيد منذ أن كان طفلًا في السادسة من عمره، موضحًا أنه ورث هذا الدور عن والده، الذي شارك بدوره في تقديم صورة حية تجسد معركة رشيد وانتصار الأهالي على القوات الإنجليزية.

وأضاف أن والده استمر في المشاركة في الفعاليات لنحو 50 عامًا، قبل أن يواصل هو المسيرة من بعده، لتتحول المشاركة بالنسبة له من مجرد احتفال سنوي إلى تقليد عائلي مرتبط بتاريخ المدينة وذاكرتها.

من تجسيد المعركة إلى إيقاد الشعلة

وأوضح عم جابر أن مشاركته بدأت بتجسيد أحد الأدوار ضمن المشهد التمثيلي لمعركة رشيد، قبل أن تتطور مشاركته مع مرور السنوات حتى أصبح مسؤولًا عن إيقاد الشعلة والمشاركة في المشهد الاحتفالي.

وأشار إلى أن الاحتفالات قديمًا كانت تتضمن تقديم شرح لأحداث المعركة، يعقبه تجسيدها في صورة حية أمام المواطنين والزوار، بما يجعلهم يعيشون تفاصيل الانتصار وكأن المعركة تعود للحياة من جديد.

وأكد أن هذه الفعاليات تمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة مدينة رشيد، وتساهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المدينة ودور أبنائها في مواجهة الحملة الإنجليزية.

عاصر 22 محافظًا

وأكد عم جابر حرصه على المشاركة في الاحتفالات كل عام دون انتظار دعوة أو توجيه، قائلًا إنه اعتاد على أداء هذا الدور وأصبح معروفًا لدى القائمين على تنظيم الفعاليات.

وأشار إلى أنه عاصر خلال سنوات مشاركته نحو 22 محافظًا، مؤكدًا أن إيقاد الشعلة بالنسبة له لم يعد مجرد دور احتفالي، وإنما مسؤولية يحرص على أدائها باعتبارها جزءًا من تراث مدينة رشيد.

رسالة للأجيال الجديدة

وعن احتفالات هذا العام، أعرب عم جابر عن سعادته بما تشهده مدينة رشيد من أعمال تطوير واهتمام بالمناطق السياحية والتراثية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في تقديم صورة أفضل للمدينة وإبراز ما تتمتع به من مقومات تاريخية وسياحية.

واختتم حديثه بالتأكيد على حرصه على أداء دوره بدقة، خاصة أن إيقاد الشعلة يتم وسط حضور المسؤولين وضيوف الاحتفال، معتبرًا أن استمرار هذا التقليد يمثل رسالة للأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على تاريخ رشيد وتراثها، ونقل هذه الذاكرة من جيل إلى آخر.