سياسة

سؤال برلماني بشأن تنظيم دخول المستشفيات والمنشآت الصحية وحدود صلاحيات أفراد الأمن في التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء

19 سبتمبر 2026 06:42 م

حسن عطيه

د.صافيناز طلعت

تقدمت د.صافيناز طلعت عضو مجلس النوابة، بسؤال برلماني بشأن تنظيم دخول المستشفيات والمنشآت الصحية وحدود صلاحيات أفراد الأمن في التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء

وقالت عضو مجلس النواب : اتقدم بهذا السؤال في ضوء ما تشهده المنشآت الصحية بصورة متكررة من حالات احتكاك ومنازعات بين أفراد الأمن والمرضى وذويهم والأطباء والعاملين،  لافتة وهي مشكلة أصبحت في نظر كثير من المتعاملين مع المستشفيات مشكلة يومية تمس حق المريض في تلقي الخدمة الصحية، وكرامة ذويه، واحترام الأطباء والعاملين، وفي الوقت نفسه سلامة المنشأة وانضباطها.

واضافت عضو مجلس النواب ولا تنحصر المشكلة في وقوع مشاجرة أو خلاف في حد ذاته، وإنما تثير سؤالًا أوسع حول وضوح القواعد المنظمة لدخول المنشآت الصحية، وتحديد صاحب الاختصاص في السماح بالمنع أو إصداره، وحدود السلطة الممنوحة لأفراد الأمن وشركات الحراسة في تنفيذ تلك القواعد.

وقالت د.صافيناز انه تبرز أهمية ذلك بصورة خاصة عندما يتعلق الأمر بطبيب مقيد بنقابة الأطباء ويحمل كارنيه النقابة، لكنه ليس من العاملين أو الأطباء التابعين إداريًا للمنشأة محل الواقعة؛ إذ لا يفترض هذا السؤال أن كارنيه النقابة يمنح الطبيب حقًا مطلقًا في دخول أي منشأة صحية، وإنما يطلب من الحكومة تحديد السند القانوني واللائحي بدقة الذي ينظم هذه المسألة، حتى لا تتحول الإجراءات التنظيمية إلى سلطة تقديرية غير منضبطة، أو في المقابل تتحول المنشأة الصحية إلى مكان مفتوح دون ضوابط.

لذلك أسأل وزير الصحة والسكان:

1. ما القواعد واللوائح والقرارات المنظمة لدخول المستشفيات والمنشآت الصحية، وما الفئات التي يحق لها الدخول، سواء من المرضى أو المرافقين وذويهم أو الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي؟
2. من الجهة التي تملك قانونًا وإداريًا سلطة منع شخص من دخول المنشأة الصحية؟ وهل يملك فرد الأمن أو شركة الأمن المتعاقدة اتخاذ قرار المنع من تلقاء نفسها، أم أن دورها يقتصر على تنفيذ تعليمات صادرة من الجهة المختصة؟
3. هل يكفي عدم تبعية الطبيب إداريًا للمنشأة لمنعه من الدخول، أم أن هناك ضوابط وحالات محددة يجب توافرها؟ وما حدود سلطة أفراد الأمن في تنفيذ هذا القرار؟
4. إذا كان للطبيب في بعض الحالات صفة مهنية أو سبب مشروع يتيح له دخول منشأة صحية معينة، فما حدود هذا الحق وضوابط ممارسته؟ وإذا لم يكن له حق الدخول في حالة معينة، فما النص القانوني أو اللائحة التي تحدد ذلك بصورة واضحة؟
5. هل توجد تعليمات مكتوبة وموحدة لجميع أفراد الأمن العاملين بالمنشآت الصحية بشأن التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء والعاملين؟ وهل تختلف قواعد وإجراءات الدخول والمنع من مستشفى إلى أخرى؟
6. ما الضمانات التي تكفل عدم إساءة استخدام سلطة المنع من الدخول أو تحويلها إلى قرار شخصي من فرد أمن أو مسؤول إداري، وفي الوقت نفسه تضمن حق المنشأة في فرض قواعد أمنية وتنظيمية تحمي المرضى والعاملين والمنشأة؟
7. ما آليات التظلم من قرار منع الدخول؟ ومن الجهة المختصة بتلقي التظلم والفصل فيه؟ وهل توجد آلية عاجلة للحالات التي تستدعي تدخلًا فوريًا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بطبيب أو أحد العاملين بالقطاع الصحي؟
8. هل تمتلك الوزارة حصرًا أو إحصاءات رسمية بشأن وقائع المشاجرات والاعتداءات والمنازعات التي تقع داخل المستشفيات بين أفراد الأمن والمرضى أو ذويهم أو الأطباء والعاملين؟ وما أبرز أسباب هذه الوقائع وفقًا للبيانات الرسمية المتاحة؟
9. هل يخضع أفراد الأمن وشركات الحراسة العاملة داخل المستشفيات لتدريب متخصص على التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء، وإدارة الأزمات وفض النزاعات، والتعامل الإنساني، ومعرفة الحدود القانونية لصلاحياتهم؟
10. في ظل تكرار هذه الوقائع بصورة متقاربة داخل عدد من المنشآت الصحية، ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لوضع قواعد واضحة وموحدة لتنظيم الدخول ومنع الاحتكاكات، بما يحقق التوازن بين حماية المنشأة وفرض الانضباط من ناحية، والحفاظ على حقوق المرضى وذويهم والأطباء والعاملين من ناحية أخرى؟
11. وهل تعتزم الوزارة وضع بروتوكول موحد ومعلن يحدد بصورة صريحة: من يملك قرار المنع، ومتى يجوز اتخاذه، وكيف يتم إبلاغ الشخص بأسباب المنع، ومن يراقب تنفيذ القرار، وكيف يمكن التظلم منه، حتى لا تختلف هذه القواعد باختلاف المستشفى أو باختلاف تقدير أفراد الأمن؟

وفي ضوء ما سبق، يرجى إفادتي بالإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان أن تكون المنشآت الصحية أماكن آمنة ومنضبطة، دون أن تتحول الإجراءات الأمنية إلى مصدر إضافي للاحتكاك أو المنازعات، مع وضع حدود واضحة وقابلة للمراجعة لصلاحيات جميع الأطراف.