من ميدان الحرية بمدينة رشيد، أُضيئت شعلة النصر إيذانًا بانطلاق احتفالات محافظة البحيرة بعيدها القومي الـ219، الذي يوافق 19 سبتمبر من كل عام، تخليدًا لذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر الإنجليزية عام 1807، في ملحمة وطنية جسدت شجاعة أبناء المدينة وتكاتفهم دفاعًا عن أرضهم ووطنهم.
وشهدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، واللواء أركان حرب ياسر الخطيب، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، واللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، والدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، مراسم إيقاد شعلة النصر، في تقليد سنوي تستهل به المحافظة احتفالات عيدها القومي.
وحضر مراسم الاحتفال الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، واللواء وائل حمزة، السكرتير العام المساعد للمحافظة، واللواء خالد رسلان، المشرف على عدد من القطاعات بديوان عام المحافظة، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورئيس مركز ومدينة رشيد، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية والشعبية، وسط مشاركة واسعة من أهالي المدينة.
وبدأت مراسم الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه إيقاد شعلة النصر وسط أجواء احتفالية، عكست اعتزاز أبناء رشيد بتاريخ مدينتهم ومكانتها الوطنية والتاريخية، باعتبارها مدينة البطولات التي سطرت صفحات مضيئة في تاريخ الوطن.
وخلال كلمتها، تقدمت الدكتورة جاكلين عازر بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأبناء محافظة البحيرة وقياداتها التنفيذية والأمنية والدينية، بمناسبة العيد القومي للمحافظة.
وأكدت محافظ البحيرة أن ذكرى التاسع عشر من سبتمبر تمثل مناسبة وطنية خالدة تستحضر فيها الأجيال بطولة أهالي رشيد، الذين قدموا نموذجًا في الشجاعة والتكاتف والدفاع عن الأرض، مشيرة إلى أن المدينة لا ترتبط فقط بملحمة وطنية خالدة، وإنما تحمل أيضًا صفحات مهمة من تاريخ الحضارة المصرية.
وأوضحت أن رشيد تمثل إحدى المدن ذات القيمة التاريخية والتراثية الفريدة، باعتبارها موطن اكتشاف حجر رشيد الذي أسهم في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، وفتح أمام العالم نافذة للتعرف على أسرار الحضارة المصرية العريقة.
وأشارت عازر إلى اهتمام الدولة بتطوير مدينة رشيد والحفاظ على مقوماتها التاريخية والتراثية، والعمل على استعادة مكانتها كمدينة تاريخية وسياحية متميزة وتحويلها إلى متحف مفتوح ومقصد سياحي على الخريطة العالمية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضافت أن احتفالات العيد القومي هذا العام تتزامن مع ما تشهده محافظة البحيرة من مشروعات تنموية وخدمية في مختلف القطاعات، في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة، التي تضع تحسين مستوى الخدمات ورفع جودة الحياة للمواطنين ضمن أولوياتها.
وأكدت محافظ البحيرة أن برنامج الاحتفالات يتضمن افتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، بإجمالي تكلفة تتجاوز 5 مليارات جنيه، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة الخدمات ودعم مسيرة التنمية.
واختتمت عازر بالتأكيد على أن البحيرة، وهي تستعيد في عيدها القومي ذكرى بطولة أبناء رشيد، تواصل اليوم كتابة فصل جديد من تاريخها، عنوانه التنمية والعمل والإنجاز، لتظل ذكرى التاسع عشر من سبتمبر شاهدًا على إرادة أبناء المحافظة، قديمًا في الدفاع عن الوطن، وحديثًا في المشاركة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.
