تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج الراحل سامح عبدالعزيز، الذي وُلد في 18 سبتمبر 1976، ونجح على مدار سنوات مشواره الفني في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بين المخرجين، من خلال أعمال تناولت الشارع المصري وتفاصيل الحياة اليومية، وحرص خلالها على المزج بين الدراما والكوميديا والقضايا الاجتماعية.
ورغم رحيله المفاجئ في يوليو 2025، ظل اسم سامح عبدالعزيز حاضرًا بقوة من خلال أعماله التي ارتبط بها الجمهور، والتي تنوعت بين السينما والدراما التليفزيونية.
البداية من معهد السينما
بدأ سامح عبدالعزيز خطواته الأولى في عالم الفن من خلال الدراسة، حيث التحق بالمعهد العالي للسينما وتخصص في قسم المونتاج، وتخرج عام 1996.
وبعد التخرج، عمل في التليفزيون المصري، وكانت بدايته من خلال إخراج البرامج، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى عالم الأغاني المصورة ثم السينما، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته المهنية.
«درس خصوصي» نقطة الانطلاق
كانت السينما المحطة الأبرز في رحلة سامح عبدالعزيز، حيث خاض تجربته الإخراجية السينمائية الأولى من خلال فيلم «درس خصوصي» عام 2005.
وبعدها توالت أعماله السينمائية، وقدم عددًا من الأفلام التي تنوعت في موضوعاتها، من بينها «أسد وأربع قطط»، و«كباريه»، و«الفرح»، و«صرخة نملة»، و«حلاوة روح»، و«تيتة رهيبة»، و«أبو شنب»، و«حملة فريزر»، و«سوق الجمعة»، وغيرها من الأعمال.
وتميز أسلوبه بالاقتراب من الشخصيات الشعبية وتفاصيل المجتمع، مع تقديم حكايات تحمل جانبًا إنسانيًا وكوميديًا في الوقت نفسه.
«رمضان كريم».. أحد أبرز أعماله
لم يقتصر نجاح سامح عبدالعزيز على السينما، إذ حقق حضورًا لافتًا في الدراما التليفزيونية، وقدم مجموعة من المسلسلات التي حققت انتشارًا جماهيريًا.
ويُعد مسلسل «رمضان كريم» من أبرز أعماله الدرامية، إذ نجح في تقديم صورة قريبة من تفاصيل الحياة داخل الحارة المصرية خلال شهر رمضان، وارتبط العمل بذكريات الجمهور وأجواء الشهر الكريم.
كما تولى إخراج عدد من المسلسلات، من بينها «بين السرايات»، و«الحارة»، و«خيانة عهد»، و«حرب أهلية»، و«يوتيرن»، و«جميلة».
حياته الشخصية
وعلى المستوى الشخصي، تزوج سامح عبدالعزيز من الفنانة روبي عام 2014، وأنجب منها ابنته «طيبة»، قبل أن ينفصل الثنائي بعد فترة من الزواج.
وكان المخرج الراحل أبًا لثلاث بنات أيضًا من زواجه السابق من الإعلامية داليا فرج، لتظل حياته الأسرية جانبًا حاضرًا في مسيرته بعيدًا عن الكاميرات.
آخر أعماله
واصل سامح عبدالعزيز العمل حتى السنوات الأخيرة من حياته، ولم يتوقف عن تقديم أعمال جديدة، وكان من بين آخر أعماله السينمائية فيلم «الدشاش»، كما تولى إخراج مسلسل «شهادة معاملة أطفال» الذي عُرض في موسم رمضان 2025، وشارك في بطولته الفنان محمد هنيدي.
وجاءت هذه الأعمال لتؤكد استمرار نشاطه الفني حتى الفترة الأخيرة، قبل أن يرحل بشكل مفاجئ.
رحيل مفاجئ عن عمر 48 عامًا
في يوليو 2025، تعرض سامح عبدالعزيز لأزمة صحية مفاجئة دخل على إثرها المستشفى، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة يوم 10 يوليو عن عمر ناهز 48 عامًا.
وشُيعت جنازته وسط حضور كبير من نجوم الوسط الفني، الذين حرصوا على توديعه واستعادة ذكرياتهم معه، في مشهد عكس حجم العلاقات التي جمعته بزملائه طوال سنوات عمله.
ورغم الرحيل المبكر، ترك سامح عبدالعزيز وراءه رصيدًا فنيًا متنوعًا، جعل اسمه حاضرًا في السينما والدراما المصرية، لتبقى أعماله شاهدة على رحلة مخرج اختار الاقتراب من الناس وحكاياتهم، ونجح في تقديمها بأسلوب خاص.
