تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاستثمار والمالية والصناعة بشأن تعدد الرسوم والدمغات والمقابل المالي الذي تتحمله الشركات والمصانع بمختلف القطاعات، مطالباً بمراجعة شاملة لمنظومة الأعباء المالية غير الضريبية التي تتحملها الأنشطة الاقتصادية، بما يضمن تحقيق التوازن بين موارد الدولة من ناحية، وتشجيع الاستثمار والإنتاج من ناحية أخرى.
وأكد " عمار " أن تحسين مناخ الاستثمار لا يرتبط فقط بتقديم الحوافز، وإنما يتطلب كذلك مراجعة التكلفة الفعلية التي يتحملها المستثمر منذ تأسيس المشروع وحتى التشغيل والتوسع، خاصة مع تعدد الجهات التي تتعامل معها الشركات والمصانع وتنوع الرسوم والمقابل المالي المرتبط بالتراخيص والخدمات والإجراءات المختلفة موضحاً أن هناك حاجة إلى وضع رؤية متكاملة تمنع تكرار أو ازدواج الأعباء المالية، وتضمن وضوحها واستقرارها، خصوصاً أن الدولة تتجه بقوة إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتساءل النائب حسن عمار قائلاً : هل توجد حالياً خريطة شاملة ومحدثة لجميع الرسوم والدمغات والمقابل المالي الذي تتحمله الشركات والمصانع، أياً كانت الجهة المحصلة لها؟ وهل تم إجراء مراجعة فعلية لاكتشاف أي رسوم متكررة أو أعباء تؤدي إلى زيادة تكلفة تأسيس وتشغيل المشروعات دون مردود خدمي واضح؟
وما خطة الحكومة لوضع سقف أو ضوابط واضحة للأعباء غير الضريبية، ومنع فرض أعباء جديدة بصورة تؤثر على استقرار الخطط الاستثمارية؟ وهل يمكن توحيد وتبسيط عمليات السداد من خلال منظومة إلكترونية واحدة، بحيث يعرف المستثمر مسبقاً إجمالي التكلفة المطلوبة لإنجاز كل خدمة أو ترخيص ؟ وما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لربط أي رسوم جديدة بدراسة أثرها على تنافسية الصناعة والصادرات وفرص العمل قبل إقرارها؟
وأكد " عمار " أن مراجعة هذه المنظومة يمكن أن تحقق مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني، أبرزها خفض تكلفة الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتحفيز التوسع الصناعي، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص العمل والصادرات مشدداً على أن الهدف ليس إلغاء الرسوم المستحقة قانوناً، وإنما بناء منظومة أكثر وضوحاً وعدالة وكفاءة، تجعل تكلفة الاستثمار في مصر أكثر تنافسية، وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد إنتاجي قادر على جذب رؤوس الأموال وتعظيم القيمة المضافة المحلية
