أخبار

وزير العمل يبحث مع نظيره العُماني تطوير التدريب المهني وتعزيز الحماية الاجتماعية للعمال

17 سبتمبر 2026 02:43 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

استعرض حسن رداد، وزير العمل، اليوم الخميس، أمام الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل العُماني، تجربة مصر في تطوير منظومة التدريب المهني وتنمية المهارات وربطها باحتياجات سوق العمل، مع التركيز على تجربة وحدات التدريب المتنقلة التي تنفذها الوزارة للوصول بخدمات التدريب إلى المناطق والقرى والتجمعات الأكثر احتياجًا، وإتاحة فرص التدريب والتأهيل للشباب في أماكن تواجدهم.

وخلال استقباله نظيره العُماني بمقر الوزارة، أوضح رداد أن وحدات التدريب المتنقلة تمثل نموذجًا عمليًا للتوسع في خدمات التدريب المهني، لما تتميز به من قدرة على الوصول إلى المناطق التي يصعب فيها إنشاء مراكز تدريب ثابتة، وتوفير برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم توجه الدولة نحو التدريب من أجل التشغيل وتأهيل الشباب بالمهارات المطلوبة للوظائف الحالية والمستقبلية.

وزيرا العمل يتفقدان إحدى وحدات التدريب المتنقلة

وتفقد وزيرا العمل المصري والعُماني إحدى وحدات التدريب المتنقلة، حيث استعرض الوزير حسن رداد مكونات الوحدة وآليات عملها والتخصصات التي تقدمها، مؤكدًا أهمية هذه التجربة في الوصول بالتدريب إلى المناطق البعيدة، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب المهني، خاصة الشباب الراغبين في الالتحاق بسوق العمل.

وأكد وزير العمل أن مصر تعمل على تنمية مهارات العمالة وتأهيلها وفقًا للاحتياجات الفعلية لأسواق العمل المحلية والخارجية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن منظومة التدريب المهني تسهم في إعداد كوادر مصرية ماهرة ومدربة تمتلك المهارات المطلوبة، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة فرص التشغيل الآمن والمنظم للعمالة المصرية بالخارج، وفتح آفاق جديدة أمامها في أسواق العمل العربية والدولية.

«مهني 2030» والتدريب من أجل التشغيل

كما استعرض رداد برامج الوزارة في مجال التدريب من أجل التشغيل ومشروع «مهني 2030»، الذي يستهدف تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة مراكز التدريب، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير برامج تدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل.

وتناول الوزير كذلك تجربة وحدة «توجيه ما قبل المغادرة»، ودورها في توعية وتأهيل العمالة المصرية الراغبة في العمل بالخارج بحقوقها وواجباتها وبيئة العمل في دول المقصد، بما يعزز مفهوم العمل الآمن والمنظم.

الحماية الاجتماعية للعمال والعمالة غير المنتظمة

وتطرق اللقاء إلى جهود الدولة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية للعمال، وبصفة خاصة العمالة غير المنتظمة وإعانات الطوارئ للعمال، إلى جانب منظومة تشريعات العمل الجديدة وما توفره من حماية للعمال، مع تيسير الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، كما استعرض اللقاء جهود الوزارة في مجالات السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.

إشادة عُمانية بالتجربة المصرية

ومن جانبه، أشاد وزير العمل العُماني بالتجربة المصرية في مجالات التدريب المهني وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية للعمال، وما شاهده من إمكانات متاحة داخل وحدات التدريب المتنقلة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب المصرية في تأهيل الكوادر البشرية وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يعزز فرص التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والتشغيل وتبادل الخبرات.

بحث قضايا العمل والتشغيل في مؤتمر العمل العربي

كما تطرق اللقاء إلى فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة في القاهرة على مدار هذا الأسبوع برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تنظمها منظمة العمل العربية، وما شهدته من مناقشات حول قضايا العمل والتشغيل والتدريب وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية، إلى جانب التأكيد على الدور المصري في دعم وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.