أكد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس رؤية متكاملة لإصلاح مؤسسات الدولة وبناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تحمل مسؤولياتها بكفاءة ووعي.
وقال النائب محمود حسين طاهر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس أن الأكاديمية العسكرية المصرية تمثل معبرًا لتولي الوظائف في مؤسسات الدولة وفق معايير موحدة، يعكس أهمية ترسيخ قواعد الاختيار الموضوعية، بما يضمن تكافؤ الفرص والاعتماد على الكفاءة والقدرات، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه المعايير واستمرار تطبيقها يمثلان ركيزة أساسية لرفع كفاءة الجهاز الإداري ومؤسسات الدولة.
وأضاف أن حديث الرئيس عن الإصلاح المؤسسي وأهمية عامل الوقت يؤكد أن بناء مؤسسات قوية وتطوير أداء الدولة عملية ممتدة تتطلب رؤية واضحة واستمرارية في التنفيذ، موضحًا أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير الهياكل، وإنما يشمل الاستثمار في الإنسان وتأهيل الكوادر علميًا ومهنيًا وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات المتغيرة.
وأشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن تأكيد الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية ليس عسكرة الدولة، وإنما إتاحة فرصة لمؤسسات الدولة للتعايش والتفاعل وتبادل الخبرات، يمثل رسالة مهمة بشأن أهمية التكامل بين أجهزة الدولة، وبناء كوادر لديها فهم أوسع لطبيعة عمل مؤسسات الدولة وترابط أدوارها، بما يدعم كفاءة الأداء ويعزز التعاون المؤسسي.
وأوضح النائب محمود حسين طاهر أن دعوة الرئيس إلى حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب توجيهه باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدامها، تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية البعد الرقمي في بناء الإنسان وحماية المجتمع، مؤكدًا أن التعامل مع التطور التكنولوجي يجب أن يتواكب مع رفع الوعي الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية.
واختتم المهندس محمود حسين طاهر بالتأكيد على أن رسالة الرئيس بشأن مسؤولية الجميع في الحفاظ على الدولة وبناء الإنسان تمثل دعوة لتعزيز الوعي الوطني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن إعداد أجيال من الشباب المؤهلين، وترسيخ قيم الكفاءة والانضباط والاعتدال، وحماية النشء في البيئة الرقمية، جميعها مسارات متكاملة لدعم مسيرة الدولة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.
