استقبلت الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، برئاسة المهندس أسامة الشاهد، وفدًا اقتصاديًا صينيًا رفيع المستوى برئاسة جان جينج تشونج، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في منطقة تشانجبينج بالعاصمة بكين، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة مع مجتمع الأعمال المصري، خاصة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية، وتطوير المدن الذكية والبنية التحتية، إلى جانب بحث فرص توسع الشركات الصينية وزيادة استثماراتها في مصر، لا سيما بمدينة السادس من أكتوبر.
بحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
حضر اللقاء من جانب الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة كل من أحمد جابر، ومجدي عرابي، ومحمد هداية، أعضاء مجلس إدارة الغرفة، واللواء تامر عطاوية، الأمين العام للغرفة، وعمرو إبراهيم، معاون رئيس جهاز مدينة السادس من أكتوبر، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة.
ويأتي اللقاء بدعوة من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية للوفد الصيني، في إطار العمل على فتح قنوات مباشرة للحوار بين الجانبين، ودفع التعاون الاقتصادي المصري–الصيني نحو مسارات أكثر عملية، بما يعكس طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
«6 أكتوبر» بوابة لجذب الاستثمارات الصينية
وأكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، أن اللقاء يأتي في إطار التوجه نحو دعم الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات النوعية، مشيرًا إلى المقومات الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها مدينة السادس من أكتوبر باعتبارها إحدى أكبر القلاع الصناعية في مصر.
وأوضح أن المدينة تضم 6 مناطق صناعية كبرى، إلى جانب المنطقة الحرة والمنطقة التكنولوجية والاستثمارية الخاصة، وتستقطب كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في قطاعات حيوية، من بينها صناعة السيارات والصناعات المغذية، والصناعات الغذائية، والأجهزة المنزلية، والكيماويات، والمنسوجات والملابس الجاهزة.
وأشار إلى أن هذه القاعدة الصناعية، إلى جانب البنية التحتية الحديثة، تؤهل مدينة السادس من أكتوبر لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية المباشرة، والاستفادة من الحوافز والتيسيرات المتاحة، مع العمل على تسهيل الإجراءات اللازمة لبدء وتشغيل المشروعات.
4 محاور للتعاون المصري–الصيني
وركزت المباحثات على أربعة محاور رئيسية، في مقدمتها فرص التعاون في قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية، خاصة في مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية، والعلاج بالخلايا والجينات، والبيولوجيا التركيبية، والروبوتات الجراحية، بما يدعم تطوير الصناعات الدوائية والطبية بمدينة السادس من أكتوبر ويفتح المجال أمام إقامة مناطق صناعية متخصصة.
كما تناول اللقاء تبادل الخبرات في مجالات التخطيط العمراني المتكامل والمدن الذكية وإدارة المدن والبنية التحتية، والاستفادة من خبرات منطقة تشانجبينج الصينية في هذه المجالات، بما يدعم جهود تطوير مدينة السادس من أكتوبر ومحافظة الجيزة.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى فرص توسع الشركات الصينية في السوق المصرية، وفتح حوار مباشر مع القطاعين الحكومي والخاص بشأن الحوافز الاستثمارية وتيسير إجراءات التراخيص والخدمات اللوجستية، إلى جانب بحث إمكانية إقامة مقار إقليمية وخطوط إنتاج جديدة للشركات الصينية في مصر.
واتفق الجانبان على أهمية بناء إطار مؤسسي مستدام للتعاون، من خلال تنظيم الزيارات الرسمية المتبادلة، وتبادل الخبراء، وعقد المؤتمرات والفعاليات المشتركة، وفتح المجال أمام مزيد من الوفود واللقاءات بين مجتمعي الأعمال المصري والصيني.
الوفد الصيني: مصر مركز للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية
من جانبه، أشاد جان جينج تشونج والوفد المرافق له بالحراك الاقتصادي والبنية التحتية الحديثة في مصر، مؤكدين حرص مجتمع الأعمال في بكين على تحويل نتائج هذه اللقاءات إلى مشروعات استثمارية ملموسة، والاستفادة من موقع مصر كمركز استراتيجي للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والأفريقية.
نمو الصادرات المصرية إلى الصين
وتشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين تطورات متواصلة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى الصين إلى 840.8 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 199.8%.
كما جاءت الصين ضمن قائمة كبار المستثمرين من تكتل بريكس في مصر، فيما تستهدف مصر زيادة حجم التجارة السلعية الإجمالية مع الصين إلى 23 مليار دولار خلال عام 2026.
