سياسة

سؤال برلماني لكسر حلقات الغلاء وضبط الأسواق وحماية المواطنين من الزيادات غير المبررة

17 سبتمبر 2026 10:32 ص

صورة ارشيفية

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى التموين والتجارة الداخلية والتنمية المحلية والبيئة بشأن الإجراءات العاجلة والآليات الجديدة التي يمكن تطبيقها لضبط الأسواق ومواجهة الزيادات غير المبررة في أسعار السلع، خاصة الأساسية، وحماية المواطنين من الممارسات التي تؤدي إلى تحميلهم أعباء إضافية دون مبررات اقتصادية واضحة مؤكداً أن ضبط الأسواق لا يجب أن يقتصر على الحملات الرقابية التقليدية أو تحرير المحاضر بعد وقوع المخالفة، وإنما يتطلب الانتقال إلى منظومة رقابية استباقية تعتمد على البيانات والتحليل المستمر لحركة الأسعار منذ خروج السلعة من المنتج وحتى وصولها إلى المستهلك، بما يسمح باكتشاف الزيادات غير الطبيعية والتدخل قبل تفاقمها.
وطالب الحكومة بالكشف عن خطتها لتطبيق منظومة إلكترونية لتتبع السلع الأساسية، تربط بيانات المنتجين والموردين والمخازن وتجار الجملة والتجزئة، بما يتيح تحديد حلقات التداول التي تتسبب في زيادة الأسعار، وكذلك إنشاء مؤشر يومي للأسعار يوضح السعر العادل للسلع في كل محافظة ويتيح للمواطن معرفة السعر الاسترشادي قبل الشراء متسائلاً : لماذا لا يتم تطبيق نظام للإنذار المبكر يرصد الارتفاعات المفاجئة في أسعار السلع، ويحدد أسبابها قبل انتقالها إلى المستهلك؟ وهل يمكن إنشاء خريطة رقمية لسلاسل توزيع السلع تكشف الفوارق غير الطبيعية بين سعر المنتج وسعر البيع النهائي؟ وما مدى إمكانية تخصيص حوافز للتجار الملتزمين بالأسعار المعلنة، بدلًا من الاعتماد فقط على العقوبات؟ وهل تمتلك الحكومة قاعدة بيانات دقيقة تحدد تكلفة السلعة وهوامش الربح في مختلف مراحل تداولها؟
واقترح الدكتور محمد عبد الحميد أربع آليات جديدة وغير تقليدية للحد من ارتفاع الأسعار، في مقدمتها إنشاء نظام إنذار مبكر للأسعار، وتطبيق التتبع الرقمي للسلع الأساسية، وإطلاق منصة للمقارنة الفورية بين الأسعار في المناطق المختلفة، إلى جانب تخصيص حوافز وتسهيلات للتجار الملتزمين بالإعلان عن الأسعار وعدم المغالاة مشدداً على أهمية التوسع في منافذ البيع المباشر، وتشجيع التعاقدات المباشرة بين المنتجين وتجار التجزئة، وتقليل عدد حلقات الوساطة، مع تكثيف الرقابة على المخازن والأسواق وفقًا لتحليل البيانات وليس الحملات العشوائية، بما يحقق توازنًا بين حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق وتشجيع النشاط التجاري المنضبط.
وأكد على أن مواجهة الغلاء تتطلب رقابة ذكية وسريعة واستباقية، تكشف أسباب ارتفاع الأسعار وتعالجها من المنبع، بدلًا من انتظار وصول آثارها إلى المواطن مطالباً من رئيس مجلس الوزراء تكليف المحافظين بالقيام بجولات مكثفة ومفاجئة على الأسواق مع تطبيق القانون بكل حسم وقوة ضد كل من يقومون برفع الأسعار دون أى مبرر